"عين على العدو": الأربعاء 16-11-2022
شبكة الهدهد
الشأن الفلسطيني:
- المتحدث باسم جيش العدو: قوات الجيش والشاباك وحرس الحدود عملت خلال الليل في قرية حارس وقامت بأخذ قياسات منزل منفذ عملية أرئيل تمهيداً لهدمه لاحقاً.
- المتحدث باسم جيش العدو: قوات الجيش والشاباك وحرس الحدود اعتقلت خلال الليل 4 مطلوبين فلسطينيين من أنحاء الضفة الغربية.
- إنقاذ بلا حدود: - إصابة مستوطن بجروح طفيفة بعد رشقه بالحجارة قرب عيمانوئيل.
- إلقاء زجاجتين حارقتين نحو موقع عسكري عند جسر حلحول.
- أصيبت الليلة مستوطِنة بالهلع جراء رشق مركبتها بالحجارة قرب عيمانوئيل، تضررت المركبة واخترق حجر كبير الزجاج وبأعجوبة لم تقع إصابة جسدية.
- رشق مركبات للمستوطنين بالحجارة قرب معاليه لفونا.
- رشق حافلة للمستوطنين بالحجارة قرب شافي شمرون.
- رشق مركبات للمستوطنين بالحجارة قرب تقوع هار حوما.
- رشق حافلة للمستوطنين بالحجارة على طريق غوش عتسيون.
- أضرار في مركبات للمستوطنين بعد رشقها بالحجارة قرب جينصافوط.
- إصابة مستوطِنة بالهلع بعد رشق الحجارة نحوها قرب أرئيل.
- القناة 12 العبرية: علمت القناة 12 من مسؤول أمني أن "المنظومة الأمنية الإسرائيلية" تدرس تغيير سياستها تجاه غزة وعدم الفصل بين تحريض حماس والجهاد في غزة عما يحدث في الضفة - "في المؤسسة الأمنية يصفون المنظمات في غزة بأنها مسؤولة عن التحريض على العمليات في الضفة وتمويلها، لذا سيتم مراجعة سياساتنا وكذلك أساليب عملنا ضدهم".
- حدشوت بتاخون سدي: قوة من الجيش تعرضت لإطلاق نار ورشق حجارة قبل قليل في برقين قري جنين، لا إصابات.
- قناة كان العبرية: قُتل 29 مستوطن وجندي منذ بداية عام 2022، وهو أكبر عدد منذ 2005 أيام الانتفاضة الثانية.
- يوسي يهوشع-يديعوت: بحسب المنظومة الأمنية، منذ عملية أريئيل أمس، وقع حوالي 20 هجوما من قبل نشطاء اليمين الصهيوني والمستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة، والأسوأ فيها هو إخراج فلسطيني من شاحنته وإحراقها بالقرب من شافي شمرون.
الشأن الإقليمي والدولي:
- موقع الكنيست: وقع المدير العام للكنيست غيل سيغال والأمين العام للبرلمان الأوروبي كلاوس فيله، على اتفاقية تعاون بين الكنيست والبرلمان الأوروبي - سيعمل الطرفان كجزء من الاتفاقية على تعزيز العلاقات بينهما ويعقدان حوارات واجتماعات متكررة حول مجموعة متنوعة من المواضيع وبينها الابتكار، السايبر، الشفافية، الاستدامة، الإتاحة الفورية وأخرى.
- القناة 12 العبرية: مسؤول استخباراتي أمريكي كبير يؤكد: صواريخ روسية ضربت بولندا وقتلت شخصين.
- إذاعة جيش العدو: الحكومة البولندية تعقد اجتماعا طارئا بعد سقوط الصواريخ الروسية، ومقتل 2.
- معاريف: مسؤولون أمريكيون: بحسب النتائج الأولية، فإن الصاروخ الذي أصاب بولندا أطلقته أوكرانيا في محاولة لاعتراض صاروخ روسي.
- معاريف: أرسل نتنياهو ضمانات للأردن ومصر والمغرب والإمارات بأنه لن يكون هناك تغيير في الوضع الراهن في الأقصى، وسيؤسس نتنياهو هيئة خاصة للتعامل مع القضايا الحساسة في الحرم والبلدة القديمة في القدس وسيشرف عليها شخصياً.
- إذاعة جيش العدو: "بعد تصويت كييف ضد إسرائيل في الأمم المتحدة، تم استدعاء سفير أوكرانيا يفغين كورنيشوك في تل أبيب لإجراء محادثة في وزارة الخارجية الإسرائيلية".
الشأن الداخلي:
- 0404 العبري: حزب الليكود يبلغ أحزاب الصهيونية الدينية ويهدوت هتوراة بإلغاء الاجتماعات المخطط لها اليوم.
- مصادر مطلعة لـ هأرتس: رئيس الصهيونية الدينية بتسلائيل سموتريتش يصر على تعيينه وزيرا للجيش، نتنياهو خلال اجتماعه مع سموتريتش أمس كرر موقفه بأن تعيينه في المنصب أمر إشكالي لأنه يثير معارضة في العالم - سموتريتش من جهته أوضح أنه لا ينوي التراجع - وفي لقاء سابق طلب نتنياهو من بن غفير الضغط على سموتريتش لتقديم تنازلات.
- يارون أبراهام: نتنياهو قال لسموتريتش أمس إنه لن يكون وزيراً للجيش - المرشح لشغل المنصب هو يوآف جالانت.
- 0404 العبري: مئات المستوطنين تظاهروا الليلة عند عشرات المفترقات عند خط التماس بالضفة الغربية، احتجاجاً على عملية أريئيل التي قتل فيها 3 مستوطنين.
- المتحدث باسم جيش العدو: ستجرى قيادة الجبهة الداخلية اليوم الأربعاء مناورات استعداد لحالات الطوارئ في عدة مناطق للتعامل مع سقوط صواريخ، وقذائف، وحدوث زلازل: مناورة الزلازل في كريات أربع: الساعة 10:05 ستنطلق صفارات الإنذار للتحذير من وقوع زلزال في كريات أربع - مناورات الصواريخ والقذائف في الخضيرة: بين الساعة 18:05 والساعة 18:35 ستنطلق صفارات الإنذار للتحذير من إطلاق صواريخ وقذائف صاروخية في الخضيرة.
- موقع القناة 7: سموتريتش يرفض الاستسلام لنتنياهو ويصر على وزارة الدفاع، ويطالب بالوفاء بالوعود للناخب بالترويج للاستيطان في الضفة الغربية.
- قناة كان العبرية: اثنان من جرحى عملية أرئيل الذين توصف حالتهما بالخطيرة، ينتظر في هذه الساعات أن يستيقظا من التخدير، بعدما خضعا لعمليات جراحية منقذة للحياة.
- القناة 12 العبرية: سمح بنشر اسم القتيل الأول في عملية أرئيل وهو "تمير أفيحاي" 50 عاماً من كريات نيتافيم.
- إذاعة جيش العدو: سمح بنشر اسم القتيل الثاني في عملية أرئيل وهو مايكل لاديجين 36 عاماً من سكان بات يام.
- إذاعة جيش العدو: سمح بنشر اسم القتيل الثالث في عملية أرئيل وهو موطي أشكنازي 59 عاماً من سكان يافني.
- إذاعة كان العبرية: أيالا بن غفير، زوجة إيتمار: لا أفهم لماذا فوجئ الكثيرون برؤية المسدس الدي كنت أحمله؟ أمتلك مسدساً منذ 7 سنوات على الأقل، ولا أخرج بدونه، كثير من الناس يعرفون ذلك، أنا يهودية، وأريد أن أحمي نفسي، لا أذهب إلى أي مكان بدونه، مسموح لي بالدفاع عن نفسي.
عينة من الآراء على منصات التواصل:
- يائير لابيد: "لن يتم التحقيق مع جنود الجيش الإسرائيلي من قبل الFBI أو أي هيئة أو دولة أجنبية، لن نتخلى عن جنود الجيش للتحقيقات الخارجية وقد نقلنا احتجاجنا القوي للأمريكيين".
- إيتمار بن غفير: حينما أتولى منصب وزير الأمن الداخلي، سأفعل كل شيء لوقف العمليات، واستعادة الردع.
- أيالا بن غفير زوجة إيتمار: أدعو كل مواطن يستطيع حمل السلاح، أن يقوم بحمله لأنه قد ينقذ حياته.
- بتسلائيل سموتريتش: "لقد رفع الإرهاب رأسه خاصة في الضفة، من طعن لإطلاق نار لدهس لرشق حجارة، هذا الشيء يجب أن يتوقف، يجب أن نتحرك بقوة ضد الإرهاب".
- سفير الاتحاد الأوروبي يدين عملية أرئيل: ندين جميع أعمال العنف دون تحفظ، التعازي لذوي القتلى، والشفاء للمصابين.
- يائير لابيد: "استيقظ مواطنو إسرائيل أمس على صباح صعب ومؤلم، حيث قام -فلسطيني- بتنفيذ عملية صعبة في أريئيل، بالنيابة عن حكومة إسرائيل، أبعث بأحر التعازي لأسر القتلى والتمنيات بالشفاء للمصابين".
- رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة يوسي دغان: يأتي هذا الهجوم نتيجة واضحة لفقدان السيطرة والردع من قبل الحكومة المنتهية ولايتها، يجب على الحكومة القادمة أن تتصرف كحكومة وطنية ويجب أن تعكس المعادلة، من يقف وراء هذه الموجة من الإرهاب ويمولها هو الإرهابي ببدلة "أبو مازن".
- إسحق هرتسوغ: "إلى كل أعداء إسرائيل: لن تنجحوا في تقويض قوتنا، لا بالتهديد ولا بالعنف ولا الإرهاب ولا من خلال التحريات في الساحة الدولية".
مقالات رأي مختارة:
- عاموس هرئيل-هأرتس: الهدف من وراء سلسلة الأخبار خلال الأسبوع الماضي هو تطبيع تدريجي لما لا يمكن تصديقه. توزيع الحقائب الوزارية يبدو حتى موعد الانتخابات هذياناً - إيتمار بن غفير للأمن الداخلي، بتسلئيل سموتريتش لوزارة الدفاع - وقد مر بمسار شرعنة سريع من خلال تسريبات محسوبة للإعلام. تنصيب مجرم مُدان، بن غفير، مسؤولاً عن كل نشاط الشرطة، لم يعد يؤدي إلى الاستغراب. أما المحللون السياسيون فإنهم مشغولون جداً بتفاصيل عمليات البيع والشراء بين رئيس الحكومة المنتخب، بنيامين نتنياهو، وشركائه في الائتلاف - إمكانية حصول سموتريتش على وزارة الدفاع، بالإضافة إلى وزارة الداخلية وعضوية في الكابينيت لصديقه بن غفير، تُطرح الآن كسيناريو واقعي جداً. وإن لم يحدث هذا في نهاية المطاف، سيكون السبب، على ما يبدو، صراعات القوة بين "الصهيونية الدينية" والأحزاب الحريدية، أو طلبات المسؤولين الكبار في "الليكود". ولن يكون السبب الأكثر بساطة ومنطقية: إن تنصيب سياسيين أصحاب أيديولوجيا متطرفة، لديهم خلفية استثنائية ومشاكل مع أجهزة الأمن نفسها، من الممكن أن يقصّر الوقت المتبقي لاشتعال الساحة الفلسطينية مرة أُخرى، وأن يضع الحكومة على مسار صدام مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي - لا يلعب نتنياهو وحيداً في ملعب فارغ. فمنذ انتصاره في الانتخابات قبل أسبوعين، حدث تطوران مهمان في الساحة الدولية. الأول: هو أن الموجة الحمراء التي توقعتها الاستطلاعات الأميركية لم تتحقق، ولم يفقد الديمقراطيون الأغلبية في مجلس الشيوخ. وعلى عكس التوقعات، فإن إدارة بايدن لن تُشَل نهائياً خلال العامين المقبلين. وإذا بدا الرئيس بايدن كالطاووس الجريح، فالسبب هو السن وتراجُع قدراته، وليس لأسباب سياسية. وفي هذه الظروف، من الصعب رؤية الأميركيين يطبّعون العلاقات مع وزارات مركزية يقف على رأسها كلٌّ من إيتمار بن غفير وسموتريتش. وأكثر من ذلك، من الصعب رؤيتهم يتصالحون، من دون احتجاج، مع "خطوات إسرائيلية" أحادية الجانب، كانت قد تجمدت مدة عامين، "كـشرعنة" البؤر الاستيطانية غير القانونية. ثانياً: أن الجمعية العمومية للأمم المتحدة قررت الموافقة على مشروع القرار الذي بادرت إليه السلطة الفلسطينية، والذي بحسبه ستطلب المنظمة من محكمة العدل الدولية طرح وجهة نظرها بشأن تداعيات الاحتلال في الضفة الغربية. وفي غياب مفاوضات سياسية، وبينما تسيطر على "إسرائيل" حكومة متطرفة أكثر من سابقاتها، لن يكون من الصعب التوقُّع أن يتوجه الفلسطينيون بمبادرات أُخرى كهذه في الساحة الدولية. النتيجة ستكون معركة دفاعية مستمرة، يرافقها تشديد الخطوات القانونية ضد "إسرائيل". ليس من المتوقع بالضرورة حدوث "تسونامي سياسي"، كما توقّع أيهود براك، من دون أن ينجح، في سنة 2011. العالم لديه الآن ما يكفي من المشاكل، وعلى رأسها الحرب الأوكرانية وأزمة الطاقة في أوروبا. وعلى الرغم من ذلك، فإن نتنياهو من المتوقع أن يواجه جبهة عدائية أكثر من السابق - ستتقاطع هذه التوقعات مستقبلاً مع الوضع المتوتر أصلاً في الميدان. خلال آذار تجددت موجة العمليات الفلسطينية، وبدورها ردت "إسرائيل" بخطوات عسكرية واسعة أكثر، وبصورة خاصة في شمال الضفة. بعد سقوط أكثر من 130 قتيلاً فلسطينياً، و26 "قتيلاً إسرائيلياً"، لا توجد مؤشرات للهدوء. محاولات تنفيذ العمليات، وتعزيز قوات الجيش في الضفة وخط التماس، وحملات الاعتقال في جنين ونابلس، كل هذا جزء من الروتين اليومي الجديد الذي يحدث بكثافة أكثر مما كان عليه منذ سنة 2016 - وفي الخلفية، تتراجع سيطرة الحاكم الفلسطيني القديم، محمود عباس، على ما يحدث. الورثة المتوقعون بدؤوا يتحضرون لمعركة الخلافة على منصب رئيس السلطة، والتي يمكن أن تكون عنيفة، يعلم نتنياهو أن رؤية شركائه بعيدة كل البعد عن رؤية قادة أجهزة الأمن - رئيس هيئة الأركان الحالي ووريثه، ورئيس "الشاباك"، ومنسق أعمال الحكومة في الضفة، ومفتش عام الشرطة - حيال كل ما يخص الظروف في الساحة الفلسطينية. وإن منحهم ما يريدون سيحدث لأن نتنياهو يعتقد أنه لا يملك بديلاً. لإزالة التهديد الجنائي الذي يحلّق فوقه، فإنه يحتاج إلى دعم الحريديم واليمين المتطرف لاستكمال سلسلة التشريعات السريعة. ستتم التضحية باحتمالات الهدوء الأمني لمصلحة ثورة قضائية - في هذه الحالة، سنكون للمرة الأولى أمام وضع، حيث نصف أعضاء الكابينيت لم يؤدوا الخدمة العسكرية، أو أنهم أدّوا خدمة قصيرة فقط. عدد كبير من أولادهم وأحفادهم أيضاً لم يخدموا في الجيش، ولا ينوون الخدمة (وهو موضوع يأمل الحريديم بالمصادقة عليه نهائياً، عبر قانون التجنيد الجديد). وسيتخذ جزء كبير من هؤلاء الوزراء قرارات مصيرية بالقيام بعمليات عسكرية، وحتى حروب، من دون أن يكون أبناء عائلاتهم، أو ناخبوهم، في الخط الأول على الجبهة، أو الثاني - ولهذا، سيُضاف عامل عدم وجود الخبرة النسبي لدى أعضاء الكابينيت في القضايا العسكرية والأمنية. فباستثناء السيرة العسكرية للجنرال يوآف غالانت (الليكود) وعضوية أرييه درعي الطويلة في الكابينيت (شاس)، فإن هذا الجسم سيكون خفيفاً جداً. في حكومات اليمين السابقة كان الوضع عكسياً. قبل عشرة أعوام، أعضاء الكابينيت أصحاب الخبرة، مثل موشيه يعالون ودان مريدور وبيني بيغن، كبحوا خطة نتنياهو وباراك لضرب إيران. وفي سنة 1982 طرح الوزير دافيد ليفي مواقف محسوبة ومكبوحة في حكومة بيغن الثانية، استناداً إلى ما ورد إليه من أولاده في جبهة بيروت، وعارضوا خط وزير الأمن شارون، حينها، المضلل - بعد أن يجلس كلٌّ من سموتريتش وبن غفير على كراسي الوزارات، سيتوجب علينا الانتظار لرؤية كم سيكونون براغماتيين، إلى أي حد سيوافقون على وضع مبادئهم جانباً وتأجيل تحقيق طموحاتهم، مقابل القوة الجديدة التي يملكونها. في سنة 1998، أسقط ممثلو المستوطنين حكومة نتنياهو الأولى، بادّعاء أنها ليست يمينية بما يكفي. بعد نصف عام، انتصر أيهود باراك على نتنياهو في الانتخابات، وفُتحت الطريق إلى كامب ديفيد مع الفلسطينيين - بحكومته الجديدة كما تبدو الآن، من الممكن أن يجد نتنياهو نفسه أمام أزمة أمنية صعبة في الضفة خلال بضعة أشهر، وإلى جانبه توتُّر عالٍ في العلاقات مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي (وهذا من دون قدرة على التوقُّع كيف سيتصرف مع إيران، وإن كان حلفها الجديد مع روسيا سيدفعها إلى الخروج إلى رهان آخر في الطريق إلى القنبلة النووية الأولى). في هذه الظروف، التي لا تُعَدّ سيناريو متطرفاً، يمكن أن يبحث تشكيلة الحكومة مرة أُخرى. ينتظر سموتريتش وبن غفير مناصب كبيرة في الحكومة كما يبدو، والسؤالان هما: إلى متى سيستمران في هذه المناصب؟ وفي أيّ ظروف؟
- ميشكا بن دافيد-يديعوت: الادّعاء أن إرادة الشعب اختارت حكومة "يمينية بالكامل" ادّعاء خاطئ. فثمة عدم فهم لنتائج الانتخابات. تتحدث الأرقام بوضوح: 32 عضواً لـ "الليكود"، و23 لـ"يوجد مستقبل"، يشكلون معاً تقريباً نصف أعضاء الكنيست، وهم الذي يعبّرون، أكثر من أي شيء آخر، عن "إرادة الشعب" - حكومة يمين - وسط، لا حكومة يمينية متطرفة ولا يسارية. في مرمى اليمين - الوسط، يوجد أيضاً المعسكر الرسمي مع 12 مقعداً، وحزب "إسرائيل بيتنا" مع 6 مقاعد. أي أغلبية 74 عضو كنيست ينتمون إلى اليمين - الوسط المعتدل والمسؤول. ويمكن أن نضيف إليهم ممثلين عن قطاعات مختلفة، مثل الحريديم الذين سيجعلون الائتلاف يصل إلى أكثر من 90 نائباً - الميزة الكبيرة لمثل هذه الحكومة هي أن أياً من أعضائها لا يملك القدرة على فرض معاييره، أو فرض حاجاته على ميزانية الدولة، ولا يستطيع إسقاطها، أو أن يقرر الاستقالة منها. ومثل هذه الحكومة ليست بحاجة إلى أطراف هامشية من اليمين واليسار لمعالجة القضايا الملتهبة في الدولة، من دون أن يكون لديها أيّ حس سياسي واقتصادي واجتماعي - من البديهي أنه من الصعب تحقيق مثل هذه الوحدة التي تجمع بين أحزاب مختلفة أعلنت أنها لن تجلس مع "الليكود"، أو تلك التي نزعت الشرعية عن بنيامين نتنياهو شخصياً، سواء على خلفية محاكمته، أو على خلفية العلاقات السيئة به. والعلاقات السيئة موجودة أيضاً بين زعماء كتلة الوسط، وستجعل من الصعب القيام بعملية الانضمام كما يجب. من جهته، يريد نتنياهو المحافظة على التحالف مع الأحزاب الحريدية التي ستطلب منه منع دخول يائير لابيد وأفيغدور ليبرمان، اللذين تعتبرهما ضدها أيديولوجياً. لكن في ضوء التفوق العددي لأحزاب الوسط، ستضطر هذه الأحزاب إلى السكوت عن ذلك - في الأيام المقبلة، سيواصل نتنياهو والأحزاب الحريدية وأحزاب اليمين محاولات التغلب على الخلافات فيما بينهم وتقديم حكومة. وهذه الفترة القصيرة من الوقت هي الفرصة الأخيرة لزعماء أحزاب الوسط لإعلان استعدادهم للانضمام إلى الحكومة وتأليف حكومة وحدة تمثل فعلاً "إرادة الشعب" - إذا لم يحدث ذلك، فستؤلَّف أمام أعيننا حكومة "يمين بالكامل"، ستسمح لليهود بالصلاة في الحرم القدسي، الأمر الذي سيشعل المنطقة، وستفرض هيبة الدولة في النقب بيد من حديد (وهو أمر مطلوب، فإن مثيري الشغب في النقب هم الذين جاؤوا بإيتمار بن غفير، لكن تحت زعامته ثمة شك في أن يحدث ذلك بالتشاور مع القادة المعتدلين، ومن دون إشعال نيران كبيرة)، وسيقودنا سموتريتش نحو دولة الشريعة اليهودية الهالاخاه، التي تطبّق تعاليم التوراة - وتحت زعامة الحريديم سنشهد إلغاء الإصلاحات المتعلقة بالطعام الكاشير والتهود وقانون الخدمة العسكرية الإلزامية والخدمة الوطنية، وإلغاء التعليم الأساسي ومباريات كرة القدم والرحلات في يوم السبت، ومضاعفة ميزانية الشبان المتدينين، وتوزيع بطاقات التموين والمساعدات. وإذا جرى عرض بعض هذه الخطوات أمام المحكمة العليا، كونها "غير متساوية"، فإن قانون التغلب سيضمن تحييد قوة المحكمة - إن التصويت الكثيف لنتنياهو يجب أن يوضح لزعماء الوسط، الذين نزعوا عنه الشرعية، على خلفية محاكمته، أن أجزاءً كبيرة من الجمهور لا تقبل كتب الاتهام الموجهة ضده كذريعة لعدم انتخابه. في المقابل، عليهم تجاوُز نزع الشرعية عن نتنياهو بسبب علاقتهم به: وهذا يتطلب زعامة مسؤولة وراشدة تضع مصلحة الدولة نصب أعينها - إن انضمام زعماء الوسط - اليمين إلى كتلة نتنياهو وحده يُبعد مشعّلي الحرائق من "الصهيونية الدينية" و"قوة يهودية" عن مواقع القوة، وسيمنع إشعال حرب بين القطاعات المختلفة، وسيوجه الحريديم إلى الاندماج في الدولة (من خلال الالتزام بالتعليم الأساسي والخدمة الإلزامية العسكرية والوطنية وتقييد التقديمات إلى تلامذة المدارس الدينية). نتنياهو، ولابيد، وأفيغدور ليبرمان - كوزيرين للمال - عملوا على فرض قيود على المخصصات التي تُقدَّم للأولاد، والتي تشجع على نمو قطاعات لا تتحمل جزءاً من الأمن والعمل في دولة هي من أكثر الدول كثافةً سكانية في العالم. معاً يستطيعون النجاح. ومن دون ذلك، سيتحملون المسؤولية عن الكارثة التي ستقع. هذا هو النداء الأخير من أجل الوحدة، لمنع حدوث ذلك.