قلق في سلاح جو العدو
حتى لو تم العثور في النهاية على حل متفق عليه بشأن موضوع التعديلات القضائية، فإن الضرر الذي لحق بجيش العدو، وخاصة سلاح الجو، سيستغرق سنوات لإصلاحه.
الفيديو الصادم الذي وزع أمس (الخميس) والذي يشوه الطيارين الذين خاطروا بحياتهم في كثير من الأحيان لإجلاء الجرحى من أراضي العدو، وكذلك محاولة إحداث الانقسام والفرقة، ودق إسفين بين الطيارين والطاقم الفني لسلاح الجو، يعطي إشاراته بالفعل في سلاح الجو وفي "الجيش الإسرائيلي" بأكمله.
اللواء "بار" الذي يشارك بعض أصدقائه المقربين وقادته ومن يعمل تحت إمرته في التظاهرات، بل إن بعضهم يفكر في الإعلان عن عدم امتثاله للخدمة في قوات الاحتياط أو قد أعلن ذلك بالفعل، يحتج بشدة على تشويه سمعتهم، ورغم أنهم خلقوا مشكلة خطيرة له كقائد للسلاح، إلا أنه يتحدث بألم عن الصعوبة الكبيرة التي يواجهونها.
وقال "بار": "إن التصريحات القاسية التي صدرت تجاه الجيش وسلاح الجو، في الخدمة النظامية وفي الاحتياط، في الأيام القليلة الماضية ليس لها مكان في المجتمع وتسببت في إلحاق ضرر كبير بتماسك سلاح الجو ووحدته وأنا أدينها بشدة".
وأكد في الوقت نفسه أنه" يقف على طول الطريق على مبدأ استمرار الامتثال للخدمة وسيستمر في الوقوف عليه، هناك العديد من التحديات يواجهها السلاح وليس لدينا الصلاحية لعدم مواجهتها".
بالرغم من أن اللواء "بار" كان يخدم في سلاح الجو منذ حوالي 30 عاماً، إلا أنه لم يعده أحد للوضع الذي وجده هو نفسه في هذه الأيام، فمن ناحية، تعتبر التهديدات الأمنية هذه الأيام من أخطر التهديدات التي عرفتها "إسرائيل"، ويكفي أن نذكر زيادة ثقة إيران بنفسها، التي هي أقرب من أي وقت مضى إلى قنبلة نووية، واستفزازات حزب الله المتكررة على طول الحدود الشمالية، من ناحية أخرى، فإن الانقسام الداخلي في الشعب يقسم أيضاً سلاح الجو، الذي لا يمكن أن يواجه قراراً جماعياً من منتسبي خدمة الاحتياط بالتوقف عن الخدمة.
حتى الآن في سلاح الجو يعلمون عن الرسالة التي وقع عليها 161 من جنود الاحتياط في سلاح الجو، بالرغم من أنه عملياً نجح سلاح الجو على تحديد 90 منهم فقط بالاسم.
يجلس أعضاء الطاقم الجوي في الاحتياط حالياً على الحياد، لكن يبدو أنه إذا تم تمرير التشريع لتقليص سبب المعقولية في القراءة الثانية والثالثة، فإن العديد منهم سيبلغون قادتهم بشكل فردي بأنهم لن يكونوا قادرين على مواصلة الخدمة في الاحتياط.
التوتر المتزايد
في غضون ذلك، وجه الجنرال "بار" قادة الأسراب لإجراء حوار قيادي مع جنود الاحتياط، وكذلك مع الجنود في الخدمة النظامية والدائمة، وطالب جنود الاحتياط بعدم الإدلاء بتصريحات تتعلق بكفاءة سلاح الجو، واتخاذ قرارات فردية وليس جماعية بشأن استمرار مسارهم في الخدمة.
في هذه المرحلة، لا يوجد ضرر على كفاءة سلاح الجو، ومن المهم ملاحظة أنه حتى لو أعلن العشرات أو المئات من الطيارين في الحال أنهم توقفوا عن القدوم إلى خدمة الاحتياط، سيستغرق الأمر بعض الوقت على الأقل بضعة أسابيع حتى تتضرر كفاءتهم.
ولكن المشكلة لا تنتهي عند هذا الحد، حيث يبدو بالفعل أن ثقة الطيارين في قادتهم قد بدأت في التصدع، ويكفي أن نذكر التساؤلات التي أثيرت في وسائل الإعلام بشأن توقيت العملية في جنين، والتي جرت في يوم احتجاج على الإصلاح، وفي هذا السياق، أوضح الجنرال "بار" أمس أن "جميع العمليات التي ينفذها سلاح الجو تتماشى مع القيم العملياتية للجيش الإسرائيلي ويتم الموافقة عليها من قبل الجهات ذات الصلة ولاعتبارات عملياتية فقط".
في سلاح الجو يشعرون بقلق شديد من أن الأضرار التي سببتها هذه الأيام على التماسك في سلاح الجو ستستغرق سنوات لإصلاحها.
حتى الآن، داخل الأسراب، هناك توتر واضح بين مؤيدي الإصلاح ومعارضيه، وبين الطيارين المتظاهرين والطاقم الفني، وفي هذا الصدد، قال الجنرال "بار": "نموذج الخدمة في سلاح الجو يعمل بشكل ممتاز منذ 75 عاماً، جنود الاحتياط وجنود الخدمة النظامية والفنيون والطيارون في البري وفي سلاح الجو".
هذا النموذج يسمح بالمظلة الجوية التي هي أمن الكيان، إذا واصلنا إلحاق الضرر بهذا فسوف يستغرق الأمر سنوات لإعادة إصلاحه وترميمه.
أمس، تم نشر عريضة أخرى من قبل العشرات من أفراد الأطقم الجوية الإضافية، الذين دعوا المقاتلين في الاحتياط، والأطقم الجوية، في الأسراب وفي أطر التدريب وأفراد التخطيط والمراقبة في مقر العمليات لإبقاء "الجيش الإسرائيلي" خارج الجدل السياسي، من أجل تماسك وإخوة المقاتلين في "الجيش الإسرائيلي"، ومن أجل "أمن إسرائيل".
المصدر: "إسرائيل اليوم"/ "ليلاخ شوفال"