لجنة تطالب بحرب
يوسي كلاين كل جندي سيقتل من الآن فصاعدا فانه سيقتل عبثا، الجنود يذهبون الى المكان الذي يرسلونهم إليه، حتى دون معرفة لماذا، لكن الآباء، القادة والمحللين، يعرفون: هم يقتلون الآن عبثا، في حرب زائدة، بوعظ من شخص واحد، هم ايضا مسؤولون. مسؤولون بسبب الصمت، اللامبالاة والتسليم، الآباء يجب عليهم سؤال أنفسهم إذا كانوا فعلوا كل ما في وسعهم من أجل الحفاظ على حياة أبنائهم، الأب الذي ينسب موت ابنه لـ "النصر المطلق" يتهرب من المسؤولية. المسؤولية تقع أيضا على صاحب البيت، البيت الذي يضحي الجنود بحياتهم من أجله تم هجره، لا يوجد صاحب بيت في الشرطة، لذلك فان رجال الشرطة عنيفين، لا يوجد صاحب بيت في وزارة التعليم واولاد الشمال يتم التخلي عنهم، لا يوجد صاحب بيت أيضا في وزارة المالية، وبالتأكيد في وزارة المواصلات. عندما يغيب صاحب البيت فان الخدم يحتفلون: سموتريتش يسرق الميزانيات للمستوطنين، درعي يوزع الأموال على الحاخامات وامسالم للأصدقاء. الوزراء يتجولون في الاروقة بجيوب منتفخة، يقتحمون الخزينة ويفرغونها، رحلة أخرى إلى الخارج، فندق فاخر آخر، المزيد من الوظائف للأصدقاء وتذكارات للأولاد، كل واشرب ففي الغد سنموت. "إذا لم آكل اليوم فمن الذي سيطعمني في الغد؟"، تتساءل سلمان. ومن سيطعم كاتس؟ ومن الذي يريده دودي امسالم في الوزارة؟ الوزراء يسرقون، وفي القصور يتمترسون، الجنود يحرسون البطة العرجاء، نتنياهو، لا توجد أي فائدة من البطة العرجاء، نهايته السياسية واضحة رغم أنه حتى الآن لا يوجد موعد لذلك، كراهيته كبيرة جدا، الحرب هي الملاذ الاخير له. كل حرب، ومرغوب فيه أن تكون طويلة ودموية وثابتة، ضد من لن يكون: إيران، السلطة الفلسطينية، أمريكا، الحرب كأسلوب حياة. حرب ستجعل الجميع يركضون إلى الملاجيء، حرب تبعد عنه النار وتذهب إلى جهات أخرى. حرب أعلنها على الدولة، هو يغلق على نفسه، يعزل نفسه، محاط بالدروع الواقية، هو مستعد للخروج، الحقائب قرب الباب، حسابه في بنك في بنما تم تحديثه، الاولاد محميون في أماكن بعيدة، لكن الردع تم فقدانه، المعجبون به يديرون له الظهر، رجاله الصغار يزدادون وقاحة. وفاسرلاوف؟ حتى أنت يا فاسرلاوف، "انقضت عليه عجوز مدمرة، لا توجد قوة في اظافرها، أو قوة في فكها. لكن اشد الاضرار هو أنه حاكم عظيم الزئير، أصبح محط احتقار وسخرية، كل كائن حي يذكره بالآثام. كل كائن حي يوجه اليه الاهانات"، حسب ما كتب كاريلوف في "أسد عجوز". كيف يرد شعب ترسل البطة العرجاء ابناءه الى الموت. شخص ينهض في الصباح ويشعر أنه الشعب ويبدأ في الذهاب، هذا فقط في القصيدة. في الواقع هو يجلس امام التلفزيون متجمد وكأنه تعرض للاغتصاب الآن، هو لم ينهض بعد من الفجوة بين الواقع الذي ظهر له في 7 تشرين الاول واوهام 1967، هو يتصرف مثل ابنة الـ 77 التي تصمم على ارتداء تنورة قصيرة كانت ترتديها عندما كان عمرها 16 سنة، يشيرون اليها بلطف، يأخذونها جانبا ويشرحون لها بأنها لم تعد صغيرة، وأنه ليس كل ما تريده يمكنها أن تفعله. ابنة الـ 77 ترفض الاستماع، هي تريد المزيد، تريد احتلال لبنان، تدمير حماس وضم الضفة، ما الذي يمكنها فعله؟ القليل جدا، يوجد لها جيش صغير وضعيف وجبهة داخلية مفككة، ولكن لتشرح ذلك للجنة التي تجلس على المنصة لدى ايالا حسون، الذين يجلسون على المنصة ما زالوا يعيشون في العام 1967. هم لا يعرفون لماذا لا يقوم جيش العدو الإسرائيلي بالتدمير والقصف والتصفية. هو كان يريد رجال احتياط لعشرة أشهر خدمة وشهرين للانتعاش. الضعف غير لطيف للعين، هو محرج ومخجل، من الجدير ويجب تجاهله، يجب رفع المعنويات وليس خفضها، يقولون في القناة 14، يجب التحدث عن البطولة وليس عن الهزيمة، المحللون يمكنهم التحدث عن عدم استعداد الجيش للقتال حتى بعد غد، هذا لن يساعد، اللجنة التي توجد على المنصة تطلب من الحكومة العمل، التردد يعتبر خيانة. فقط ائتلاف المصالح قادر على اسكاته، الاحتجاج اوقف (لم ينه) الانقلاب النظامي، الاحتجاج سيوقف الحرب إذا اجتمعت مجموعات مختلفة في تركيبتها ولكنها موحدة في هدفها، "رجال الهايتيك" و"رجال الاحتياط" والمحامين كان لهم في حينه هدف واحد وهو وقف الانقلاب. عائلات المخطوفين والمخلين والعائلات الثكلى القادمة يوجد لها هدف مشترك وهو وقف الحرب. إذا تم وقفها فان المخطوفين سيعودون، ولن يُقتل الجنود، والمخلين سيعودون الى بيوتهم. والاكثر اهمية هو وصول البطة العرجاء الى النهاية التي تستحقها.