شبكة الهدهد
أودي عتصيون - موقع والا العبري


المنشور الأول: يدرس سلاح الجو الإسرائيلي تنفيذ برنامج لتحسين وإطالة عمر طائراته القديمة من طراز إف-16 باراك، التي حصل عليها في أوائل التسعينيات. ورغم قدمها، نجحت هذه الطائرات، خلافًا للخطة الأصلية، في المشاركة في ضربات سلاح الجو على إيران في عملية "مع كلب"، مما زاد من قدرتها الهجومية بشكل ملحوظ.

 

يمتلك سلاح الجو الإسرائيلي ثلاثة أسراب من طائرات إف-16 من طرازي "سي" و"دي"، بالإضافة إلى ما يقرب من 100 طائرة أحدث من طراز إف-16 إيه صوفا، المجهزة، من بين أمور أخرى، بخزانات وقود قابلة للتعديل مثبتة على هياكلها، مما يزيد من مدى طيرانها بشكل كبير.


وقد تمكنت طائرات إف-16 القديمة، كما كشف الجيش الإسرائيلي، من الوصول إلى إيران دون الحاجة إلى التزود بالوقود، مما أتاح لأسطول طائرات التزود بالوقود التابع لسلاح الجو الإسرائيلي خدمة طائرات مقاتلة أخرى.

 

وكان من المفترض أن تستخدم الطائرات لشن هجمات في ساحات أقرب مثل لبنان وغزة في حالة نشوب حرب مع إيران، لكن التعديل الذي أدخل عليها في قاعدة رامات ديفيد حيث تتمركز سمح بتوسيع المدى.


في الماضي، قامت القوات الجوية بتوسيع مدى أولى طائرات إف-16 التي حصلت عليها في عام 1981 من خلال التحول إلى خزانات وقود قابلة للفصل أكبر من الخزانات الأصلية، مما سمح لها بمهاجمة المفاعل النووي في العراق وتدميره في عام 1981، ومن الممكن أن يكون مثل هذا التغيير قد حدث في هذه الحالة أيضًا.

 

وعلى مدى السنوات الماضية، خضعت الطائرات لتحسينات تهدف إلى السماح لها بمواصلة تشغيل أسلحة متقدمة، مثل مشروع باراك 2020، لكنها تقترب من نهاية ساعات الطيران التي حددتها لها الشركة المصنعة في الأصل، لوكهيد مارتن.


وعلم موقع "والا" أن القوات الجوية تطلب عدم تقليص حجم أسطولها من الطائرات المقاتلة بشكل أكبر، ومن ناحية أخرى، فهي محدودة في قدرتها المالية على شراء طائرات مقاتلة إضافية تتجاوز ما هو مخطط له حاليا، وسرب طائرات F-35 وسرب طائرات F-15A التي تم طلبها ولكنها لن تصل حتى نهاية العقد.


وقد شرع العديد من مشغلي طائرات F-16 المماثلة في مشاريع مماثلة للسبب نفسه، من خلال شركة لوكهيد. على سبيل المثال، وقّعت بولندا برنامج ترقية بقيمة 3.8 مليار دولار مع الشركة المصنعة لـ 48 طائرة إلى مستوى F-16V "Viper"، والذي يشمل رادارًا متطورًا وأنظمة حرب إلكترونية واتصالات جديدة، بالإضافة إلى استبدال الأجزاء الهيكلية البالية بأخرى جديدة لإضافة حوالي 3000 ساعة طيران إلى عمرها التشغيلي.

 

ويمكن أن يشمل هذا الترقية أيضًا زيادة القدرة على حمل خزانات وقود إضافية، والتي لم تكن هذه الطائرات تمتلكها في الأصل.


كما تسعى بولندا، المهددة من جارتها روسيا، إلى الحفاظ على أسطولها من الطائرات أثناء شرائها طائرات F-35 جديدة، ومن المفترض أن تُسهّل هذه الترقية العمليات المشتركة بين المنصتين. بفضل بصمة الرادار المنخفضة، تستطيع طائرات F-35 اختراق أراضي العدو أولًا دون أن تُكتشف، بينما تُحدد أجهزة استشعارها الأهداف وتُرسل المعلومات إلى الطائرات القديمة.


يدرس سلاح الجو حاليًا نطاق ترقية الطائرات الإسرائيلية، بناءً على الاحتياجات التشغيلية والميزانية المُخصصة للمشروع. وكما هو الحال في بولندا، حيث تقوم شركة لوكهيد بتنفيذ عملية الترقية من خلال مصنع محلي، فإن النية هي أن يقوم سلاح الجو الإسرائيلي في إسرائيل بتنفيذ المشروع وتثبيت مجموعات الترقية التي ستأتي من الولايات المتحدة.