شبكة الهدهد
عيدان كيفلار - موقع والا العبري


تتزايد الجهود لعقد قمة تاريخية بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس السوري محمد الشرع، المعروف بـ"الجولاني"، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض يوم الاثنين المقبل. هذا وفقًا لمصدر مطلع على التفاصيل، والذي زعم أن "المحادثات قد تطورت".


وقال المصدر لموقع "والا": "الآن لم تعد هذه مجرد تقارير أو أحلام عربية، بل أصبحت حقيقة واقعة. يبدو أن هناك اجتماعًا ثلاثيًا". من المتوقع أن يسافر نتنياهو من نيويورك إلى واشنطن يوم الاثنين المقبل الساعة الثامنة صباحًا، ويلتقي ترامب الساعة الحادية عشرة صباحًا.

إدارة ترامب لديها خبرة في جدولة سلسلة من الاجتماعات في يوم واحد بين الدول المتخاصمة في طريقها للتوصل إلى اتفاق، وكما ذُكر، من المتوقع أن تعمل وفق الصيغة المعتادة للقاء بين ترامب ونتنياهو، واجتماع بين ترامب والجولاني، يليه اجتماع ثلاثي.

أكد كلٌّ من نتنياهو والجولاني في الأيام الأخيرة إحراز تقدمٍ هامٍّ على طريق التوصل إلى اتفاقية أمنية بين البلدين. وقال نتنياهو: "رؤيةٌ أخرى للمستقبل" في اجتماعٍ لمجلس الوزراء قبل يومين، مضيفًا: "نناقش ترتيبًا أمنيًا يُخلّص السوريين بموجبه جنوب غرب سوريا من السلاح، وسنضمن أمن الدروز في جبال الدروز". وقال الجولاني: "الاتفاقية الأمنية هي الخطوة الأولى للعودة إلى خطوط وقف إطلاق النار لعام ١٩٧٤".


على أي حال، سيلتقي الأمريكيون بترامب في سياق سعيه للفوز بجائزة نوبل للسلام، ولهذا الغرض، يسعى إلى تحقيق إنجازٍ آخر يُضاف إلى لقب "حلّ الحروب السبع" الذي أطلقه على نفسه. وقد ذكر حتى الآن: إسرائيل-إيران، الهند-باكستان، أرمينيا-أذربيجان، الكونغو-رواندا، كمبوديا-تايلاند، ليُكمل بذلك قائمة الحروب السبع. ويذكر ترامب أيضًا حربين يدعي أنه منعهما: حرب إثيوبيا ومصر، وحرب صربيا وكوسوفو خلال فترة ولايته الأولى.


بحسب التقارير، قد يكون الاتفاق المُرتقب مشابهًا لاتفاقية فصل القوات الموقعة بين إسرائيل وسوريا عام ١٩٧٤، ويتضمن نشر قوات دولية في المناطق العازلة. مع ذلك، تُوضح سوريا أن اتفاق السلام الشامل أو التطبيع ليسا مطروحين على جدول الأعمال في هذه المرحلة، وأن القضايا الأكثر تعقيدًا، وعلى رأسها مرتفعات الجولان، ستُناقش مستقبلًا.


وأشار الرئيس السوري إلى أن إسرائيل شنّت آلاف الهجمات البرية والتوغلات داخل أراضيها منذ ديسمبر، مُشددًا على أن هذه الهجمات "خطيرة للغاية".

وبحسب قوله، ترى سوريا أن الاتفاق الأمني "ضروري"، لا سيما لحماية المجال الجوي السوري وسيادته. وأكد أن الولايات المتحدة لا تضغط على سوريا لتوقيع الاتفاق، لكنها في الوقت نفسه تسعى إلى تحقيق تقدم قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل.


وفي الوقت نفسه، أفادت مصادر، وفقًا للشرع، بعقد اجتماع في لندن بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، الذي شغل سابقًا منصب سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة.

خلال الاجتماع، ناقش الطرفان خفض التصعيد بناءً على مبادئ اتفاقية الفصل لعام 1974. وبحسب التقارير، قدم السوريون مقترحًا لانسحاب إسرائيل من المناطق التي احتلتها بعد سقوط نظام الأسد وإعادة انتشار قوات الأمم المتحدة.