تقدير موقف - الجمعة 26 سبتمبر
تقدير موقف الجمعة 26 سبتمبر
شبكة الهدهد
الوضع الميداني
يتحرك العدو في عدة محاور توغل في غزة وشمالها وهي:
▪️المحور الجنوبي: آليات الاحتلال تتمركز عند مقر الإذاعة والتلفزيون كاشفة دوار ال17 حتى كيرفور مروراً بالإذاعة والتلفزيون.
▪️المحور الشمالي: تتواجد آلية للاحتلال في وسط شارع البنات "الجامعة الإسلامية".
▪️المحور الشرقي: يتواجد عدد من المواطنين في منازلهم شرق المستشفى الأردني مع حركة شبه منعدمة بالشوارع لخطورة الوضع في المنطقة.
▪️المحور الشمالي الشرقي (الشيخ رضوان): تتواصل العملية منذ نحو شهرين، فيما يبقى الوصول إلى شارع النفق خطيراً للغاية، وكذلك شارع الجلاء حيث رُصدت جيبات تابعة لجهات متعاونة مع الاحتلال قرب مفترق الغفري باتجاه الشارع الجديد. ويجري استهداف أي حركة في شارع الجلاء، بينما تُعد آخر نقطة يمكن بلوغها مفرق الجلاء مع شارع الثورة.
▪️المحور الشمالي الغربي: تشهد مناطق المقوسي والكرامة امتداداً للعملية وصولاً إلى النصر والشاطئ وشارع الشفاء، مع تمركز آليات عند مفترق الشباب والرياضة.
▪️وتشهد جميع المحاور قصفاً مدفعياً عنيفاً، وأحزمة نارية، إلى جانب تفجير مدرعات مفخخة بشكل متواصل
▪️المحاور التي فيها الاحتلال تشي أنه سيحاصر الفلسطينيين هناك مع ارتكاب مجازر واعتقالات وتنكيل بهم
▪️استخدام العدو لمجموعات العملاء من ياسر أبو شباب ورامي حلس لتأمين محاور الدخول والاعتقالات وتفتيش البيوت قبل دخول آليات الاحتلال للمنطقة
▪️يتوقع أن يكون هناك مزيد من التنكيل والمجازر في ظل الحصار والتجويع التي يرتكبها الاحتلال على غزة وشمالها منذ انطلاق عربات جدعون 2منذ حوالي أسبوعين في ظل الحديث عن خطة أمريكية لانهاء الحرب في غزة.
الأوضاع السياسية
▪️المقترحات الأميركية لا تُصاغ في البيت الأبيض، بل في مكتب رون دريمر، وزير الشؤون الاستراتيجية في حكومة نتنياهو. (ديرمر له شهر في واشنطن)
"هآرتس" تكشف أن الإدارة الأميركية تجهّز خطة لما بعد الحرب تُسند فيها إدارة غزة مؤقتًا إلى توني بلير، مع إقصاء واضح للسلطة الفلسطينية في المرحلة الأولى. مع لقاء بين كوشنير وويتكوف في فندق نتنياهو
▪️أكّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل قاطع: "لن أسمح (لإسرائيل) بضم الضفة الغربية، لا كلياً ولا جزئياً، لا غور الأردن ولا الكتل الاستيطانية"، مضيفاً: "حان وقت التوقف الآن" هذا الموقف جاء بعد محادثة مع نتنياهو، ولقاء مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وتنسيق مع كوشنر والمبعوث ويتكوف.
▪️ترامب يرى أن أي ضم سيُعرّض إنجازاته، مثل اتفاقيات إبراهيم، للخطر، وهو ما شدّد عليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي قال إن الضم "خط أحمر" سيُنهي الاتفاقيات مع الإمارات.
▪️تصريحات ترامب له تداعيات داخلية على نتنياهو، حيث تقيد خياراته الذي كان يدرس الضم الجزئي كخيار تكتيكي للرد على الاعتراف الغربي بدولة فلسطينية (فرنسا، كندا، بريطانيا، أستراليا).
▪️إضافة الى أنه يُخفف الضغط عن نتنياهو أمام وزراء متطرفين (سموتريتش، بن غفير) إذ يمكنه التذرّع بالموقف الأمريكي اذا كان راغبا وقادرا على المناورة، لكنه بالمقابل يظهر وكأنه "تابع" للبيت الأبيض، مما يُضعف صورته داخلياً وهذا يندرج في سياق شراء الوقت وتمرير الزيارة باقل الاضرار.
▪️سيعى نتنياهو الى التركيز على الردّ الدبلوماسي ضد فرنسا والسلطة الفلسطينية واستخدام خطاب الأمم المتحدة لتثبيت رسائل: رفض الدولة الفلسطينية، مهاجمة الأوروبيين، إبراز أن الاعتراف يكافئ "الإرهاب"دون القدرة على طرح مسار بديل يتضمن رؤية لانهاية الحرب واليوم التالي واقعي وعملي، ويعود ذلك للضغوط الداخلية التي يخشى انفجارها في وجهه وهو في واشنطن .
▪️التهديدات التي أطلقها نتنياهو للغرب والعالم قبل صعوده لرحلته. للأمم المتحدة بأنه سيقدم على شيء دراماتيكي خطيرة في المنطقة والإقليم وغزة ليس فقط الضم بل قد يكون اعتداءات من العيار الثقيل .
▪️ماكرون قدّم خطة من ثلاث صفحات تقوم على "إعلان نيويورك" (142 دولة بالأمم المتحدة)، تتضمن إبعاد حركة حماس عن أي حكم مستقبلي. وهناك اتفاق اروبي امريكي متفقون بوضوح على رفض الاستيطان في E1 (معاليه أدوميم).
▪️إشراك السلطة الفلسطينية في آلية "اليوم التالي" في غزة بات شبه حتمي. وباتت السعودية والتطبيع معها والاموال التي ستضخها في اعادة الاعمار والإمارات وتهديدها بانهيار الاتفاقات الابراهيمية انجاز ترامب الوحيد وقطر ضمن معادلة ترامب في اعادة مسار تخليص الاسرى الصهاينة، وهذا يحدّ من مناورة (إسرائيل) في رفض السلطة كلياً.
▪️الموقف الأمريكي يقوّض مشروع الضم، ويدفع (إسرائيل) نحو خيارات دبلوماسية ودولية أقل راحة لنتنياهو.
▪️في المقابل، يفتح المجال أمام خطاب انتخابي داخلي يستغلّ فكرة "السيادة الممنوعة" لحشد القاعدة القومية – الدينية.
▪️الخطة الأمريكية قد لا ترى النور فورا وتحتاج الى مزيد من الوقت للدخول لحيز التنفيذ قد تكون حتى نهاية العام وهو الوقت السقف الزمني الذي صرح به ويتكوف بان ترامب أعطاه لنتنياهو لانهاء مهمته في غزة .
• الخطة والتصريحات كلها تسعى لشراء الوقت ولتبريد جبهات إقليمية ودولية غربية وأمريكية داخلية خصوصا (أمريكيا أولا ميجا) والذين يمثلون قاعدة ترامب الانتخابية
▪️رغم حالة التفاؤل التي يتم بها بكثافة في وسائل العلام الإسرائيلية – والمقصودة- في ظل استطلاعات للرأي تؤيد بقوة إنهاء الحرب في غزة وتبني خطة ترامب الجديدة ويهدف منها :
▪️تهيئة رأي عام إسرائيلية بضرورة التنازل للصديق ترامب الذي قدم لنا الكثير
▪️تجهيز نفسي لحلفاء نتنياهو من اليمين المتطرف أن الواقع غير الشعارات والأحلام خصوصا فيما يتعلق باحتلال غزة وتدمير حماس والاستيطان والضم والنصر المطلق
▪️تناول المكاسب والمخاسر في هذا الظرف الدقيق بين مزيد من الخسائر من الغرب واقتراب هذا الأمر حتى من ترامب
▪️الدفع من اجل اقتناص الفرصة. . تسونامي الاعترافات بالدولة وإعادة الشرعية لمزيد من القتل والإبادة على غزة والإقليم
▪️تسويق الحاكم الجديد لغزة بلير لمدة ثلاثة سنوات دون حديث واضح متى سيتم نقل السلطة للسلطة الفلسطينية التي اصبحت شرطا سعوديا .
▪️تسويق الخطة هي إنجاز لحلفاء أمريكا العرب والمسلمين وقد يكون أحد شروط قطر للعودة الوساطة ورسالة طمأنة الحلفاء العرب بان أمريكيا معكم رغم عصا نتنياهو الغليظة
▪️الحديث المكثف عن الصفقة من الإعلام المطبع من جهة وإعلام الاحتلال يعكس حالة لتسويق انتصار شكلي أمام خذلان غزة.
• رغم أن كل التساؤلات تدور عن مدى قبول نتنياهو لمقترح ترامب وكيف سيتلاعب به ليفشل كما فشلت مقترحات أخرى كجزء من أدواته في شراء الوقت لتنفيذ مزيد من مخططات الإبادة والتدمير والتهجير في غزة.
*الخلاصة*
حتى الآن تبقى خطة ترامب في حدود الوعود والتصريحات النظرية دون أي ترجمة عملية. فقد أعلن أكثر من مرة عن مبادرات لوقف الحرب، لكن الفجوة بين القول والفعل ما تزال قائمة.
موقف نتنياهو
لم يبدِ نتنياهو أي تغيير جوهري في موقفه. ورغم أن الإرادة السياسية متاحة له نظرياً، إلا أن العقبات أمامه أكبر من مجرد قوة الإرادة أو ضعفها، إذ إن جوهر خطة ترامب يتضمن كل ما سبق أن رفضه:
1. وقف إطلاق نار دائم.
2. انسحاب إسرائيلي متدرج.
3. وعد بدولة فلسطينية.
4. إصرار سعودي–عربي على دور السلطة الفلسطينية في غزة.
5. إعادة إعمار فوري.
6. نزع السلاح في مراحل لاحقة.
العقبات الداخلية
• التيار الديني القومي وبعض قيادات الليكود يرفضون أي مسار يتضمن انسحابًا أو اعترافاً بدولة فلسطينية.
• الجيش والمؤسسة الأمنية يقدّمان ملف إعادة الأسرى على استمرار العملية العسكرية، ويرون أن الحرب دون أفق سياسي تزيد الاستنزاف الداخلي.