تركيا لم تُدعَ إلى مؤتمر قوة تحقيق الاستقرار في غزة
هآرتس/ ليزا روزوفسكي
15 ديسمبر/كانون الأول 2025
لم تُدعَ تركيا إلى مؤتمر تنظمه القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) غدًا (الثلاثاء) في الدوحة، عاصمة قطر، لمناقشة قوة تحقيق الاستقرار الدولية المزمع نشرها في قطاع غزة، وذلك بحسب قائمة المشاركين التي حصلت عليها صحيفة هآرتس.
أكد دبلوماسي غربي ومصدر عربي مقرب من الأتراك لصحيفة هآرتس أن تركيا لم تُدعَ إلى المؤتمر.
وقال مصدر غربي رسمي آخر إنه على علم بأن تركيا لن تشارك في المؤتمر، ورجّح أنها لم تُدعَ إليه، ووفقًا للقائمة، دُعي ممثلون عن نحو 45 دولة إلى المؤتمر.
وقالت المصادر إن عدم دعوة تركيا يعود إلى استخدام "إسرائيل" حق النقض (الفيتو) ضد مشاركتها في قوة الاستقرار.
وقال المصدر العربي لهآرتس: "لا يوجد سبب آخر، دُعيت تركيا إلى مؤتمر شرم الشيخ في أكتوبر، وعلاقاتها مع الولايات المتحدة وقطر ممتازة، ووقّعت تركيا على إعلان شرم الشيخ، وهي مستعدة للمشاركة في القوة متعددة الجنسيات، "إسرائيل" هي الطرف الوحيد الرافض"، وأضاف المصدر أن الدوحة وأنقرة تمارسان ضغوطًا على واشنطن حاليًا لدعوة تركيا إلى المؤتمر.
اجتمع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليوم مع سفير الولايات المتحدة لدى تركيا والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، ووصف مصدر "إسرائيلي" الاجتماع بأنه "جيد ومثمر".
وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يزور رئيس الوزراء القطري محمد آل ثاني واشنطن هذا الأسبوع.
وأفادت مصادر في وزارة الخارجية التركية لصحيفة هآرتس أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان تحدث مع آل ثاني هاتفياً اليوم. ووفقاً للمصادر، ناقش الجانبان "خطة الرئيس ترامب بشأن قطاع غزة".
وأكدت مصادر إضافية في الوزارة أن المحادثة تناولت "التطورات الأخيرة حول غزة" و"التداعيات السياسية للمبادرة الأمريكية".
تُظهر القائمة التي حصلت عليها صحيفة هآرتس أن العديد من الدول التي ورد ذكرها مرارًا في قائمة المرشحين للمشاركة في قوة الاستقرار قد دُعيت إلى المؤتمر، وهي: مصر، والأردن، وأذربيجان، وباكستان، والإمارات العربية المتحدة، وإيطاليا. كما دُعيت أيضًا كل من: اليمن، والكويت، وكازاخستان، وأوزبكستان، وبلجيكا، وفنلندا، وإستونيا، وبولندا، والمجر، وبلغاريا، واليونان، وقبرص، وجورجيا، ونيبال، وأستراليا، ونيوزيلندا، وبروناي، واليابان، وكوريا الجنوبية، وسنغافورة، وحتى كوسوفو، وهي ليست عضوًا في الأمم المتحدة.
ووفقًا لدبلوماسي غربي آخر، فإن مؤتمر الدوحة هو بمثابة "اجتماع تمهيدي" لا يُتوقع فيه اتخاذ قرارات نهائية بشأن قوة الاستقرار.
وأوضح أن أول اجتماع من هذا النوع عُقد في واشنطن قبل نحو أسبوعين، ومن المتوقع عقد اجتماع آخر على مستوى رؤساء الأركان في يناير/كانون الثاني. وأضاف أن اجتماع الغد مُقرر على مستوى الجنرالات.
من المفترض أن تقدم الولايات المتحدة، خلال الاجتماع، تفاصيل إضافية حول القوة للدول التي قد تساهم فيها – كلٌّ بطريقتها – وستطلب منها إبداء استعدادها للمشاركة. مع ذلك، ووفقًا للدبلوماسي، فمن غير المرجح التوصل إلى أي التزامات قاطعة في الاجتماع.
كشفت صحيفة هآرتس مؤخرًا أن إيطاليا هي الدولة الوحيدة حتى الآن التي التزمت بوضوح بالمشاركة في قوة الاستقرار، بل وأبلغت الولايات المتحدة بعدد الجنود الذين يمكنها تخصيصهم للمهمة.
لكن من المتوقع، بحسب الدبلوماسي الغربي، التوصل إلى اتفاقيات والتزامات أكثر جدية في مؤتمر يناير/كانون الثاني، ووفقًا لمصدر دبلوماسي آخر، تُظهر الولايات المتحدة مؤشرات واضحة على إحراز تقدم سريع نحو المرحلة الثانية من خطة ترامب.
يتواجد حاليًا بليت وايت، المسؤول الرفيع في المكتب السياسي العسكري بوزارة الخارجية الأمريكية، في "إسرائيل" برفقة عدد من مسؤولي الأمن الأمريكيين.، ومن المتوقع أن يسافر الفريق من هنا إلى مصر، حيث سيناقشون، من بين أمور أخرى، مجلس السلام الذي سيدير غزة، واللجنة التكنوقراطية الفلسطينية المسؤولة عن الإدارة اليومية للقطاع، بالإضافة إلى قوة الاستقرار التي سيتم نشرها في غزة.