شبكة الهدهد

1. المشهد الميداني في قطاع غزة

 * تصعيد في استهداف النازحين: استمرار استهداف خيام النازحين في المناطق التي يُفترض أنها "آمنة" (مثل مواصي خان يونس والزوايدة)، ما أسفر عن استشهاد 14 شخصاً بينهم 5 أطفال منذ الصباح.

 * تفاقم المعاناة الإنسانية: دخول منخفض جوي جديد مع تدمير كامل للبنية التحتية يضاعف التحديات أمام طواقم الدفاع المدني ويزيد من مأساة النازحين.

 * تقييد الوصول الإنساني: تؤكد الأونروا أن وصول المساعدات مقيد بشدة أو محظور في ظل انتشار الجيش الإسرائيلي في أكثر من نصف القطاع.

2. التصعيد في الضفة الغربية والقدس

 * الزحف الاستيطاني الاستراتيجي: البدء الفعلي بتنفيذ مخطط E1 عبر "طريق شريان الحياة"، وهو مشروع يهدف لفصل شمال الضفة عن جنوبها.

 * إرهاب المستوطنين: تصاعد الهجمات الممنهجة ضد القرى والمدارس (كما حدث في جالود ودير شرف)، وتهجير عائلات بدوية قسراً تحت وطأة التهديد.

 * المقاومة الشعبية: رصدت الأحداث هجمات بالحجارة على حافلات المستوطنين ونزع أعلام الاحتلال، مما يعكس حالة من التوتر المستمر في نقاط التماس.

3. الجبهة الشمالية (لبنان وسوريا)

 * أزمة الثقة في نزع السلاح: ترفض إسرائيل إعلان الجيش اللبناني عن خلو منطقة جنوب الليطاني من سلاح حزب الله، وتدّعي أن الأسلحة مخزنة في مستودعات لم تُدمر.

 * طبول الحرب: تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن المواجهة المقبلة مع حزب الله هي "مسألة وقت"، مع وجود ضغوط لشن عملية واسعة لنزع سلاحه.

 * التوغل في سوريا: تسجيل توغل إسرائيلي في ريف درعا، بالتزامن مع محاولات لتثبيت اتفاقات أمنية واستخباراتية مع حكومة "الشرع" الجديدة، وهو ما يواجه بمعارضة من قوى شعبية وكردية.

4. الحالة السياسية والداخلية في إسرائيل

 * الاستقطاب الحزبي: تظهر استطلاعات الرأي تفوق الليكود (25-27 مقعداً) يليه حزب بينيت، مع بقاء كتلة المعارضة قوية ولكن دون قدرة واضحة على الحسم دون الأحزاب العربية.

 * الفوضى الأمنية الداخلية: قلق عارم (68%-74%) بين الإسرائيليين من تحول العنف السياسي والوسط العربي إلى "حرب أهلية" أو عنف قبلي قبيل الانتخابات.

 * الصدام القانوني: توتر متصاعد بين وزارة الأمن القومي (بن غفير) والمستشارة القضائية حول التعيينات والسياسات داخل السجون التي بدأت تولد تمرداً بين الأسرى.

5. الحراك الدولي و"خطة ترامب"

 * تفعيل "مجلس السلام": وصول نيكولاي ملادينوف إلى المنطقة للتحضير لإدارة قطاع غزة، مع إصرار إسرائيلي على شرط نزع سلاح حماس بالكامل وفق نقاط ترامب العشرين.

 * الفيتو على تركيا: استبعاد أي دور تركي في قوة الاستقرار الدولية في غزة بسبب تحفظات إسرائيلية شديدة.

 * الضوء الأخضر لضرب إيران: تلميحات من السفير الأمريكي هاكبي بأن إسرائيل ستتخذ قراراتها بشكل مستقل تجاه إيران، مع ترقب عالمي لنتائج الاحتجاجات الداخلية هناك.

خلاصة تحليلية:

يشير المشهد العام إلى أننا نمر بمرحلة "انتقالية عنيفة"؛ فبينما يتم الدفع دبلوماسياً بخطة ترامب لفرض واقع جديد في غزة عبر "مجلس السلام"، يستمر التصعيد العسكري الميداني لإضعاف حماس تماماً قبل المرحلة التالية. إقليمياً، تبدو الجبهة مع لبنان مرشحة للانفجار مجدداً نتيجة التشكيك الإسرائيلي في جدية الجيش اللبناني. أما داخلياً، فإن "إسرائيل" تعيش حالة من الهشاشة الاجتماعية وتصاعد الخوف من العنف الداخلي، مما يجعل الجبهة الداخلية تحدياً لا يقل خطورة عن التهديدات الخارجية.