شبكة الهدهد
معاريف


تتابع إسرائيل بقلق جولة المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وتقدّر أنه لا يمكن الاعتماد على إيران. وقد تفشل هذه المحادثات، ولا يزال الخيار العسكري مطروحًا، مع الحفاظ على مواقف إسرائيلية واضحة وحازمة.


وصل ستيف ويتكوف، المبعوث الأميركي للمحادثات مع إيران، أمس (الثلاثاء) إلى إسرائيل. وقد شكّلت المؤسسة الأمنية فريقًا ضمّ رئيس الموساد دادي برنيع، ورئيس الأركان الفريق أول إيال زمير، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية شلومي بيندر، وقائد سلاح الجو تومر بار، ورئيس شعبة العمليات اللواء يتسحاق (إيتسيك) كوهين.


التقى المسؤولون الأمنيون الإسرائيليون بويتكوف وقدّموا له «خريطة التهديدات» في إيران. وفي إسرائيل تتعاظم التقديرات بأن مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران باتت حتمية.

وقال مصدر أمني إسرائيلي: «نحن نرى الحدث مع إيران من منظور إسرائيلي، أي التهديدات المباشرة على إسرائيل. الولايات المتحدة ترى الأمور بصورة مختلفة وأوسع. إيران لا تهدد الولايات المتحدة بشكل مباشر، لكنها جزء من المحور بين كتل القوة في الصين وروسيا.

الولايات المتحدة ترى عمليات معقّدة وواسعة في الشرق الأوسط، ولذلك تتصرف كما تتصرف الآن. هل ستؤدي المحادثات إلى اتفاق؟ الأمر غير واضح. نحن نرى عدة سيناريوهات: سيناريو اتفاقات، سيناريو مواجهة من دون اتفاق، أو سيناريو ثالث يبدأ بمسار اتفاقي وينتهي بمواجهة».


لا أحد في إسرائيل — لا رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) ولا رئيس الموساد — يعرف ما الذي يريده حقًا رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، في ملف إيران. ما هو الهدف النهائي لأميركا؟ هل تفكيك النظام، أم إضعافه، أم أن الحديث يدور فقط حول المشروع النووي؟


الأمر الآخر الذي لا يمكن التنبؤ به في هذه المرحلة هو توقيت اتخاذ الرئيس ترامب للقرارات. والتقدير هو أن ذلك قد يحدث خلال فترة تتراوح بين أيام إلى أسابيع.


على الرغم من تصريح ترامب أمس بأن هناك «أرمادات» إضافية من القوات تتجه لمحاصرة إيران، فإن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تقدّر أن الجيش الأميركي قد حشد بالفعل قوات ضخمة. هذه القوات جاهزة سواء للهجوم أو للدفاع عن الأصول الأميركية في المنطقة، وكذلك عن حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

وتقدّر إسرائيل أن المحادثات مع إيران على الأرجح لن تؤدي إلى اتفاق يمنع مواجهة عسكرية. ويعود ذلك إلى صعوبة تصوّر أن يتخلى الإيرانيون عن المشروع النووي، وعن نحو 400 كغم من اليورانيوم المخصّب الموجود بحوزتهم، أو عن مشروع الصواريخ الباليستية وأذرعهم (الوكلاء). هذه العناصر الثلاثة تُعد جزءًا من الثورة الإسلامية للنظام في إيران منذ عام 1979.


بدأ الإيرانيون أمس بمحاولات لتحدّي الأميركيين: محاولة للسيطرة على ناقلة وقود في مضيق هرمز، ومحاولة أخرى لتنفيذ هجوم بواسطة طائرة مسيّرة على سفينة حربية أميركية.