شبكة الهدهد- تقدير موقف

التصعيد الإقليمي (المسار الإيراني الأمريكي):

إعلان الرئيس ترامب عن "محادثات جيدة ومثمرة" مع إيران للتوصل إلى حل شامل للعداء في الشرق الأوسط.

توجيه أمريكي بتأجيل الضربات ضد منشآت الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام كبادرة حسن نية لاستكمال المفاوضات.

استمرار الغارات العسكرية على أهداف أخرى في طهران والعمليات العسكرية الإسرائيلية بالتوازي مع المفاوضات.

نفي إيراني رسمي لوجود مفاوضات مباشرة، مع التأكيد على أن تراجع ترامب جاء نتيجة التهديدات العسكرية الإيرانية لمنشآت الطاقة في المنطقة.

  الجبهة اللبنانية:

تكثيف حزب الله لعملياته الصاروخية والجوية (بالتزامن مع تصريحات ترامب)، حيث قصف مستوطنة كريات شمونة عدة مرات وحقق إصابات مباشرة.

استمرار الغارات الإسرائيلية العنيفة على جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية، مع استهداف قيادات من فيلق القدس.

  الضفة الغربية وغزة:

تصعيد متسارع في الضفة الغربية وصف بـ "نار تمتد بصمت"، مع تزايد هجمات المستوطنين والاقتحامات العسكرية للمدن والمخيمات.

استمرار العمليات العسكرية المحدودة والقصف المدفعي في مناطق متفرقة بقطاع غزة (النصيرات، البريج، خان يونس).

  المسار الاقتصادي:

تقلبات حادة في الأسواق العالمية؛ حيث انخفضت أسعار النفط بنسبة 10-14% فور إعلان ترامب عن تأجيل ضرب المنشآت الإيرانية.

ارتفاع سعر الدولار أمام الشيكل، مما زاد الضغوط على أسعار الطاقة محلياً في إسرائيل.

ثانياً: التحليل الميداني والسياسي

استراتيجية "التفاوض تحت النار": يبدو أن الولايات المتحدة وإيران تتبعان استراتيجية مزدوجة؛ فبينما يتحدث ترامب عن تقدم في الوساطة (عبر تركيا ومصر وباكستان)، تستمر العمليات العسكرية الميدانية لتعزيز أوراق الضغط التفاوضية.

ارتباط الساحات: التصعيد المكثف من قبل حزب الله في توقيت المحادثات الأمريكية-الإيرانية يشير إلى محاولة لربط المصائر ومنع الاستفراد بإيران في اتفاق لا يشمل الجبهات الأخرى.

أزمة الثقة الإسرائيلية: تظهر التقارير نوعاً من "الانسجام القسري" لإسرائيل مع قرارات ترامب، رغم تفضيل المستوى العسكري استمرار الهجمات، وهو ما يعكس خشية إسرائيلية من اتفاق لا يلبي طموحاتها الأمنية الكاملة.

تآكل "الوضع القائم" داخلياً: التحذيرات الداخلية في إسرائيل (عريضة رجال الثقافة ضد "الإرهاب اليهودي" وتصريحات لابيد حول "دولة الشريعة") تشير إلى تصدع في الجبهة الداخلية الإسرائيلية بالتوازي مع التحديات العسكرية.

ثالثاً: الخلاصة التحليلية

يدخل الإقليم مرحلة "الانتظار الحذر" لمدة خمسة أيام (مهلة ترامب)، وهي فترة اختبار حقيقية لمدى جدية المسار الدبلوماسي.

السيناريو الأرجح: استمرار العمليات العسكرية "المنضبطة" التي تتجنب كسر الخطوط الحمراء (مثل منشآت الطاقة) لمحاولة التوصل لترتيب تدريجي يسمح بفتح مضيق هرمز مقابل تقليص الهجمات.

الخطر القائم: يبقى احتمال الانفجار قائماً في حال فشل المفاوضات أو حدوث "خطأ ميداني" (مثل سقوط قذائف بالخطأ) قد يؤدي لتصعيد غير محسوب يتجاوز التفاهمات الأولية.