شبكة الهدهد
أولاً: تلخيص الأحداث الميدانية (حسب الجبهات)

  1. جبهة قطاع غزة والضفة الغربية:

  قطاع غزة: استمرار "العمليات العسكرية الإسرائيلية" عبر القصف المدفعي المركز شمال غرب رفح، وإطلاق النار الكثيف من الدبابات في مناطق شرق مدينة غزة، جباليا، وخان يونس، كما نفذ "جيش العدو الإسرائيلي" عمليات نسف للمباني السكنية في المناطق الشرقية لمدينة غزة.

  الضفة الغربية والقدس: تشهد تصعيداً كبيراً يشمل اقتحام مخيم قلنديا الذي أسفر عن استشهاد المواطن سفيان أبو ليل وإصابات حرجة أخرى، كما تستمر الإجراءات القمعية في القدس بمنع الصلاة في المسجد الأقصى وإخلائه للأسبوع الرابع على التوالي، وفي نابلس، تم إخلاء منازل قسراً تمهيداً لهدم منزل الشهيد محمود العقاد.

  1. الجبهة اللبنانية:

  عمليات "جيش العدو الإسرائيلي": شن غارات جوية واسعة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، والبقاع، وقرى الجنوب (السكسكية، كفرا، والمنصوري)، وأعلن جيش العدو عن إصابة ضابط وجندي بجروح خطيرة في اشتباكات جنوب لبنان.

  عمليات حزب الله: تصاعدت وتيرة الرد عبر قصف مستوطنات الشمال (كريات شمونة، نهاريا، إيفن مناحيم) بالصواريخ والمسيرات الانقضاضية، كما أعلن الحزب عن تدمير دبابات ميركافا واشتباكات من المسافة صفر في بلدة البياضة.

  1. المواجهة المباشرة مع إيران:

  "هجمات جيش العدو الإسرائيلي": شن سلاح جو العدو غارات مكثفة استهدفت منشآت حيوية في إيران، شملت مصانع الصلب في أصفهان والأهواز، ومحطة الماء الثقيل في آراك، وحاويات تخزين الغاز.

  الرد الإيراني: إطلاق دفعات صاروخية (بما فيها صواريخ انشطارية وعنقودية) استهدفت تل أبيب الكبرى والقدس والنقب، مما أدى لمقتل "إسرائيلي" وإصابة العشرات وتضرر مبانٍ ومنشآت.

ثانياً: تحليل تقدير الموقف

 

  • استراتيجية "تكسير العظام" الاقتصادية: تركيز "إسرائيل" على ضرب قطاعي الصلب والطاقة في إيران (تدمير 40% من تخزين الغاز) يشير إلى رغبة في شل قدرة النظام الإيراني الاقتصادية على الاستمرار في تمويل الحرب.
  • تآكل قدرة الردع الدفاعي: نجاح صواريخ انشطارية إيرانية في اختراق الغرف المحصنة في "بيتاح تكفا" وتناثر الشظايا في 10 مواقع بتل أبيب يضع تساؤلات حول كفاءة منظومات "الدفاع الجوي الإسرائيلي" أمام التكتيكات الإيرانية الجديدة.
  • توسيع دائرة الصراع إقليمياً: انخراط دول الجوار (الأردن، الكويت، السعودية، الإمارات) في اعتراض صواريخ ومسيرات فوق أراضيها يعكس تحول الصراع إلى مواجهة إقليمية شاملة تتجاوز الحدود التقليدية.
  • الضفة الغربية كجبهة استنزاف: تزايد هجمات المستوطنين واقتحامات جيش العدو للضفة بالتزامن مع الانشغال بالإقليم ينذر بانفجار جبهة داخلية ترهق أمن "العدو الإسرائيلي"، خاصة مع سياسات "بن غفير" التصعيدية في السجون.

ثالثاً: الخلاصة التحليلية

تنتقل المواجهة من مرحلة "حروب الوكالة" إلى صدام مباشر مفتوح بين "إسرائيل" وإيران، حيث يسعى كل طرف لفرض معادلة ردع جديدة، فيما تراهن "إسرائيل" على تفوقها الجوي لضرب العمق الاستراتيجي الإيراني، بينما تعتمد إيران على قدرتها على الاستمرار في إطلاق الصواريخ لأسابيع قادمة لإرهاق "الجبهة الداخلية الإسرائيلية".

المسار المتوقع:

المؤشرات السياسية (بطء المفاوضات الأمريكية الإيرانية وتشكك الجانب الأمريكي في حسم سريع) توحي بأننا أمام حرب استنزاف طويلة الأمد، ويبدو أن الموقف الخليجي يتجه نحو المطالبة بتقييد دائم لقدرات إيران الصاروخية كشرط لأي اتفاق مستقبلي، مما يعقد فرص الوصول لتهدئة قريبة، ميدانياً ستظل جبهة جنوب لبنان هي "ساحة الاشتباك المباشر" الأكثر استنزافاً لـ "قوات العدو الإسرائيلي" البرية.