صراع الأحزاب في الكنيست يلقي بظلاله على الرهن العقاري
ترجمة الهدهد
في اللحظات الأخيرة، وبعد الانتقادات الموجهة لـ "ميزانية الدولة" التي أُقرت هذا الأسبوع، قررت "الحكومة" إطلاق مبادرة جديدة لدعم قروض الرهن العقاري لأصحاب المنازل العائلية.
يهدف هذا الإجراء إلى تسهيل الأمور على حاملي قروض الرهن العقاري، حيث شهدت أسعار الفائدة ارتفاعًا حادًا في السنوات الأخيرة، وارتفعت أقساط الرهن العقاري للعديد من الأزواج الشباب بمئات الشواقل أو أكثر.
تم سحب الاقتراح، الذي روج له "آفي سيمون" المستشار الاقتصادي لرئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو"، في اللحظة الأخيرة بتكلفة تُقدر بنحو ملياري شيكل، لم يتم العثور على مصدر تمويل لها حتى الآن.
وينص الاقتراح على أن تُساهم الحكومة بنسبة تصل إلى 75% من الزيادة الحقيقية في الأقساط الشهرية من خلال منحة ثابتة تُخفي تقديم المساعدة للمقترضين الذين حصلوا على قروض عقارية حتى عام 2022.
في الماضي جرت محاولة للترويج لمشروع قانون خاص مماثل، لكنها لم تنجح، والآن يتعلق انتقاد الهيئات المهنية بالادعاء بأنه قد يؤدي إلى انهيار السوق.
أفادت مصادر سياسية رفيعة المستوى بأن المبادرة شُكّلت أساساً لإيصال رسالة إلى المحافظ "أمير يارون" بشأن قراراته الأخيرة بالإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير، وقد انتقد وزير مالية العدو "بتسلئيل سموتريتش" المحافظ في مناسبات عديدة لعدم خفضه سعر الفائدة رغم البيانات التي يدّعي أنها تسمح بذلك.
بحسب المصادر تهدف المبادرة الجديدة إلى إيصال رسالة إلى المحافظ مفادها أنه في حال عدم توافقه مع السوق، ستتولى "الحكومة" إدارة أسعار الفائدة وتقديم الدعم اللازم، في المقابل يعارض المختصون في "وزارة المالية" هذه المبادرة، وكذلك المستشار القانوني للحكومة، الذين يرون فيها توزيعاً مفرطاً للأموال دون أساس مهني.
وأشار الرأي القانوني أيضاً إلى أن المبادرة تُفيد تحديداً أولئك الذين حصلوا على قروض عقارية بفائدة متغيرة على مسار يُعتبر أكثر خطورة، وليس أولئك الذين حصلوا على قروض عقارية لنفس الغرض - شقة - بفائدة ثابتة.
يدفع كلا الفريقين فعلياً ثمن مخاطر ارتفاع أسعار الفائدة، لكن فريقاً واحداً فقط سيستفيد من المساعدة، وهو الفريق الذي تحمل عن وعي مخاطر أعلى.
وهناك انتقاد آخر ينبع من بيانات "بنك إسرائيل"، والتي تُظهر أن مجموعات كبيرة نسبياً تقوم بسداد قروضها العقارية لتقليل مبلغ السداد، وبسبب سلوكهم المسؤول، لن يحصلوا على أي فائدة.
المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"/ "موران أزولاي"