عملية أمريكية داخل إيران للعثور على طيار مفقود
ترجمة الهدهد
أفادت صحيفة "التلغراف" البريطانية بأن قوات خاصة أمريكية دخلت الأراضي الإيرانية، في عملية بحث عن أحد أفراد طاقم طائرة مقاتلة أسقطتها الدفاعات الجوية الايرانية فجر الجمعة، وفق ما نقلته عن مصادر مطلعة، دون تأكيد رسمي من واشنطن حتى الآن.
وبحسب التقرير، يأتي هذا التحرك عقب إسقاط طائرة أمريكية من طراز "إف-15إي" داخل إيران، في عملية نُسبت إلى الحرس الثوري، ولم تصدر الجهات الأمريكية أي بيانات رسمية تؤكد أو تنفي تنفيذ عملية عسكرية داخل الأراضي الإيرانية.
وفي سياق متصل، أوضح محلل الأمن القومي "آرون ماكلين"، خلال مقابلة مع شبكة "سي بي إس"، أن الجيش الأمريكي يمتلك وحدات متخصصة في البحث والإنقاذ تُعرف باسم "منقذي القوات الجوية"، وهي مدربة على تنفيذ عمليات معقدة في بيئات معادية، وأشار إلى أن هذه الوحدات تعمل على تحديد موقع أحد أفراد الطاقم المفقود، مستخدمة طائرات ومعدات متقدمة.
وأضاف "ماكلين" أن أفراد هذه الوحدات يخضعون لتدريبات مكثفة تشمل مهارات البقاء والتهرب ومقاومة الأسر، إلى جانب استخدام تقنيات متطورة مثل أجهزة التتبع وأنظمة الاتصال المشفرة لتنسيق عمليات الإنقاذ.
وفي تطور منفصل، أعلنت الولايات المتحدة تحطم طائرة مقاتلة أخرى من طراز "A-10" في الخليج العربي، مؤكدة إنقاذ الطيار الوحيد الذي كان على متنها دون إصابات.
من جهته، امتنع الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" عن الكشف عن الخطوات المحتملة في حال تعرض الطيار المفقود للأسر، مكتفيًا بالقول: "نأمل ألا يحدث ذلك". كما شدد، في تصريحات نقلتها شبكة "إن بي سي"، على أن إسقاط الطائرة لن يؤثر على مسار المحادثات مع إيران، مضيفًا: "نحن في حالة حرب".
وفي السياق، أشار مصدر عسكري إلى عدم صدور رد "إسرائيلي" رسمي على الحادث، رغم تقارير تفيد بمساهمة "سلاح جو العدو الإسرائيلي" في جهود تحديد موقع الطيارين.
وفيما يتعلق بجهود الإنقاذ، أوضح "ماكلين" أن الطيار المفقود مزود بمعدات طبية أولية متقدمة ووسائل اتصال تتيح له التواصل مع القيادة، إضافة إلى أجهزة تتبع وإرسال إشارات، ما يعزز فرص تحديد موقعه واستعادته بأمان.
من ناحية أخرى، ذكرت شبكة "سي بي إس"، نقلًا عن بيانات صادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية، أن عدد الإصابات في صفوف القوات الأمريكية خلال المواجهة مع إيران بلغ 365 عسكريًا، معظمهم عادوا إلى الخدمة، كما أُعلن عن مقتل 13 شخصًا، بينهم سبعة في "هجمات معادية"، في حين قضى آخرون في حوادث غير قتالية، من بينها حادث تحطم طائرة أثناء التزود بالوقود.