ترجمة الهدهد

شنّ رئيس حزب "الديمقراطيين" ونائب رئيس أركان جيش العدو السابق، اللواء احتياط "يائير غولان"، هجوماً حاداً على سياسات "حكومة نتنياهو" الحالية تجاه التصعيد الحرب على لبنان، واصفاً إخلاء مستوطني شمال الكيان لأكثر من عام بأنه "هزيمة صهيونية قاسية" ومسؤولية مباشرة تقع على عاتق القيادة السياسية.

وفي مقابلة مع إذاعة 103FM، أكد "غولان" أن الاعتماد على الضغط العسكري وحده لن يؤدي إلى نزع سلاح حزب الله، معتبراً أن غياب "المسار السياسي" هو الثغرة الكبرى في إدارة الحرب، وقال "غولان": "الحكومة تعيش في أوهام ولا تبادر لأي تحرك سياسي، سواء في غزة أو إيران أو لبنان".

خطة من ثلاث مراحل

وطرح "غولان" رؤيته البديلة لإنهاء التهديد على الحدود الشمالية للكيان، والتي تتلخص في ثلاث مراحل أساسية:

  1. الإخلاء العسكري: ضمان خلو منطقة جنوب الليطاني من وجود حزب الله بشكل كامل.
  2. تجريد القدرات: التأكد من إزالة الأسلحة بعيدة المدى والصواريخ والمسيّرات.
  3. الضمانات الدولية: إقامة آلية دولية حازمة لفرض هذين الشرطين وضمان استدامتهما.

وحذر "غولان" من تكرار الأخطاء التاريخية، مشيراً إلى أن البديل للاتفاقيات السياسية هو "الغرق في المستنقع اللبناني" وحروب العصابات الاستنزافية.. وتساءل مستنكراً: "لقد ارتكبنا هذا الخطأ لمدة 18 عاماً (في إشارة لفترة الحزام الأمني قبل عام 2000)، فهل نريد تكراره مرة أخرى؟"

كما انتقد "غولان" الشعارات التي يطلقها رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو"، معتبراً أن أهدافاً مثل "إسقاط النظام الإيراني" أو "نزع سلاح حزب الله عسكرياً بالكامل" هي أهداف غير واقعية تؤدي إلى "حروب بلا نهاية"، مشبهاً الوضع بالتورط الأمريكي السابق في العراق وأفغانستان.

واختتم "غولان" حديثه بالإشارة إلى وجود "فرصة نادرة" حالياً بسبب إضعاف حزب الله وتراجع الدعم السوري والإيراني له، بالإضافة إلى وجود مناخ لبناني داخلي ناقم على الحزب، ودعا إلى تشكيل جبهة إقليمية مع دول الخليج، مؤكداً أن "الحكومة الحالية تفتقد للثقة الإقليمية، مما يعيق استثمار إنجازات الحرب في اتفاقيات أمنية واقتصادية استراتيجية".