تقرير : كيف بدأت الحرب على إيران
ترجمة الهدهد
نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تحقيقاً موسعاً مساء اليوم الثلاثاء حول عملية صنع القرار في الحكومة الأمريكية استعداداً لشن حرب ضد إيران.
وتناول التقرير بالتفصيل زيارة رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" الأخيرة إلى البيت الأبيض، حيث عُقد اجتماعه مع الرئيس "دونالد ترامب" بطريقة غير تقليدية في غرفة العمليات.
بحسب التحقيق، قدّم "نتنياهو" عرضًا للحاضرين في الغرفة، ثم انضم إلى رئيس الموساد "ديدي بارنيع" وكبار مسؤولي "جيش العدو الإسرائيلي" في مكالمة فيديو، حيث قدّموا إحاطات للمشاركين، وكان معظم أعضاء الحكومة يجهلون الاجتماع تمامًا، ولم يحضره سوى عدد قليل من كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية.
ذكر التقرير أن "نتنياهو" تحدث عن ضرورة شن حرب ضد إيران، وعرض "وجهة النظر الإسرائيلية" القائلة بأن مرور الوقت يُساعد النظام الإيراني على إنتاج المزيد من الصواريخ التي ستوفر له حصانة ضد برنامجه النووي، وأضاف التقرير: "وعد نتنياهو بأن عملاً عسكرياً أمريكياً إسرائيلياً قد يُطيح بالقيادة الإيرانية، ويُقلل من نفوذها الإقليمي، ويُحفز الجماهير على الخروج إلى الشوارع، ويؤدي إلى تغيير النظام".
وبحسب الصحيفة أبلغ رئيس الموساد "بارنيع" عن "نشاط إسرائيلي" لتشجيع المتظاهرين في إيران ومساعدة القوات الكردية الإيرانية في الانضمام إلى الكفاح ضد نظام الحكم.
"فانس" نائب الرئيس كان أكثر المعارضين
كما ورد أن "نتنياهو" قدّم عرضاً تضمن صوراً لمرشحين محتملين لقيادة إيران، من بينهم "رضا بهلوي" نجل الشاه الراحل، وأشار "الإسرائيليون" الذين حضروا الاجتماع إلى أن العملية ستكون خاطفة، وأنه لا يوجد ما يدعو للقلق من إغلاق مضيق هرمز أو من شنّ إيران هجوماً على جيرانها.
بحسب صحيفة "نيويورك تايمز" كان "ترامب" يميل إلى الاقتناع، وفي اليوم التالي أجرى كبار مسؤولي الاستخبارات الأمريكية تقييمهم الخاص للوضع، وعرضوا استنتاجاتهم على الرئيس في غرفة العمليات، وأشاروا إلى أنه بالرغم من أن أهداف تصفية المرشد الأعلى علي خامنئي وكبار مسؤولي الإدارة، وإضعاف نفوذ إيران في المنطقة، كانت معقولة، إلا أنه لم يكن هناك أي احتمال لتغيير النظام.
بحسب التحقيق، وصف رئيس وكالة المخابرات المركزية "التقييم الإسرائيلي" لهذه القضية بأنه "سخيف"، وقال وزير الخارجية "روبيو" إنه "هراء"، وتحدث رئيس هيئة الأركان المشتركة "كين" عن الصعوبة التي ستخلقها الحرب بسبب استنزاف مخزون الولايات المتحدة من منصات إطلاق الصواريخ، وكان نائب الرئيس "جيه دي فانس" أكثر المعارضين صراحة لهذه الخطوة.
يبدو أن "ترامب"، الذي تشجع بنجاح حرب الـ 12 يوماً ضد إيران والعملية في فنزويلا، اعتقد أنه لن تكون هناك صعوبة في شن عملية عسكرية قصيرة الأمد تحقق النتائج المرجوة، فأرسل مبعوثيه "ستيف ويتكوف" و"جاريد كوشنر" إلى جولة أخرى من المحادثات مع إيران، واستمع منهما إلى أنه على الرغم من إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، إلا أن العملية ستستغرق شهورًا ولن تلبي بالضرورة جميع المطالب الأمريكية.
اتخذ "ترامب" القرار النهائي يوم الخميس الموافق 26 فبراير، وبعد اجتماع قصير في غرفة العمليات، تقرر الموافقة عليه، وبدأت الحرب بعد ذلك بيومين.
المصدر: "كان 11"/ "ناثان غوتمان"