تقدم في المفاوضات الأمريكية الإيرانية وسط تهديدات "ترامب"
ترجمة الهدهد
كشفت مصادر مسؤولة في الولايات المتحدة وكيان العدو عن إحراز تقدم ملموس خلال الساعات الـ 24 الماضية في المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، رغم أن التوصل لاتفاق نهائي لوقف إطلاق النار لا يزال يبدو بعيد المنال مع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده الرئيس "دونالد ترامب" عند الساعة 8 من مساء اليوم بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
وأشار مسؤول أمريكي رفيع المستوى إلى أن طبيعة النقاش داخل الإدارة تحولت من التساؤل حول إمكانية التوصل لاتفاق إلى التساؤل حول القدرة على إنجازه قبل انقضاء المهلة الزمنية، مؤكداً أن الفشل في تحقيق هذا التقدم قد يدفع المنطقة نحو تصعيد عسكري واسع النطاق، خاصة في ظل تهديدات "ترامب" الصريحة بتدمير البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة ومنشآت النفط، إذا لم يتم التوصل لاتفاق يضمن فتح مضيق هرمز.
وتتصاعد حدة التوتر مع تصريحات "ترامب" الأخيرة التي حذر فيها من دمار وشيك قد يطال حضارة بأكملها، في حين ردت إيران بتهديدات مماثلة تستهدف منشآت الطاقة والمياه في دول الخليج.
ويكمن التحدي الرئيسي حالياً في إصرار طهران على الحصول على ضمانات واضحة لإنهاء الحرب، وهو ما يصطدم ببطء وتيرة اتخاذ القرار داخل القيادة الإيرانية نتيجة التعقيدات الأمنية الراهنة.
وفي هذا السياق، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض "كارولين ليفيت"، أن النظام الإيراني أمامه فرصة محدودة حتى انتهاء المهلة لاتخاذ موقف نهائي، مشددة على أن الرئيس "ترامب" وحده هو من يملك قرار الخطوة التالية بناءً على ما ستؤول إليه الأمور في الساعات القادمة.
وعلى مدار الأسبوعين الماضيين، شهدت كواليس الدبلوماسية نشاطاً مكثفاً عبر وسطاء من باكستان ومصر وتركيا، بمشاركة مباشرة من نائب الرئيس "فانس" ومبعوث البيت الأبيض "ستيف ويتكوف" الذي يمتلك قناة اتصال مباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وتشير المصادر إلى أن البيت الأبيض لم يعتبر العرض الإيراني المضاد الذي قُدم يوم الإثنين رفضاً للمفاوضات، بل وصفه مسؤولون بأنه كان "أفضل من المتوقع"، مما دفع الوسطاء للعمل فوراً على مراجعة وصياغة البنود المقترحة، وتتمحور الخيارات المطروحة حالياً حول حزمة من تدابير بناء الثقة تشمل فتح مضيق هرمز ووقف إطلاق نار تمهيدي لمدة 45 يوماً لفتح الطريق أمام اتفاق شامل.
ومع اقتراب الساعة الحاسمة، تتجه الأنظار نحو إمكانية عقد اجتماع مباشر أو افتراضي بين وفدين برئاسة "فانس" ومسؤولين إيرانيين إذا استمر التقدم في مسار المراجعات الحالية، ورغم تفاؤل نائب الرئيس "فانس" الذي صرح في بأن الحرب ستنتهي قريباً وأن الكرة الآن في الملعب الإيراني، إلا أن القلق لا يزال سيد الموقف بانتظار الرد النهائي من طهران قبل الموعد النهائي، حيث يأمل الجانب الأمريكي أن يكون الرد إيجابياً لتجنب السيناريوهات الكارثية التي لوح بها "ترامب".
المصدر: القناة 12/ "باراك رافيد"