غموض يكتنف مصير شهادة "نتنياهو" بعد "رأي أمني" مثير للجدل

ترجمة الهدهد

المصدر: صحيفة "معاريف"/ "جلعاد موراغ"

لا يزال مصير استكمال شهادة رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" في محاكمته معلقاً، وذلك في ظل تصاعد حدة التوتر بين النيابة العامة وجهاز الأمن العام (الشاباك)، على خلفية تقديم رأي أمني غير مسبوق يوصي بمنع "نتنياهو" من المثول أمام المحكمة لأسباب أمنية.

وتنتظر محكمة العدو الجزئية بالقدس المحتلة حالياً تقريراً مفصلاً من الدفاع لتحديد مصير الجلسات، بعد أن كان "نتنياهو" قد طلب تأجيلاً لمدة أسبوعين، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كان سيتمكن من استكمال ما تبقى من شهادته، والتي تقدر النيابة العامة أنها تحتاج إلى 11 يوماً إضافياً لإتمامها، إلى جانب جولة إعادة استجواب قصيرة.

أحدث هذا الرأي الأمني انقساماً داخلياً حاداً داخل جهاز "الشاباك"، حيث تشير التقارير إلى أن رئيس الجهاز "ديفيد زيني" هو من صاغ الوثيقة مع مسؤول رفيع آخر وقام بتحويلها بشكل غير مألوف ومباشر إلى إدارة المحكمة دون علم النيابة العامة.

وفي المقابل أعلن المستشار القانوني للجهاز رفضه التام لهذا الرأي، واصفاً إياه بـ "الإشكالي وغير السليم قانونياً"، ورفض التوقيع عليه مطالباً بإجراء اختبارات ومعايير إضافية قبل اعتماده، مما وضع "زيني" في مواجهة انتقادات لاذعة من مختلف الأوساط السياسية والقانونية.

وتتزايد الشكوك حول دوافع المنع الأمني، خاصة مع التناقضات الميدانية التي أشار إليها مراقبون؛ فبينما يُمنع "نتنياهو" من المثول أمام محكمة "تل أبيب" المركزية الموجودة في قاعة محصنة تحت الأرض، يظهر "رئيس الوزراء" علنياً في "الهواء الطلق" خلال مراسم رسمية، كما أن عنوان سكنه معروف ومعلن.

هذا التناقض دفع عضو الكنيست "نعمة لازمي"، إلى المطالبة بتحقيق عاجل في آلية صياغة هذا الرأي، واصفةً إياه بأنه "رأي بتكليف شخصي"، في خطوة تعكس التوترات المتصاعدة حول استقلالية "المؤسسات الأمنية" في خضم الملفات القضائية الحساسة.