ترجمة الهدهد

ردّ "توم بيرك" سفير الولايات المتحدة لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، على الانتقادات الحادة التي طالته إثر وصفه لوقف إطلاق النار بين كيان العدو ولبنان بـ "المهلة المؤقتة"، وإشارته إلى أن الطرفين "غير موثوق بهما على حد سواء".

وفي مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، أكد "بيرك" أن تصريحاته لم تكن انتقاداً لـ "إسرائيل" أو تغييراً في السياسة الأمريكية، بل كانت "تفسيراً واقعياً" يستند إلى أنماط السلوك الميداني على مر السنين.

وفي محاولة لتصحيح المسار، شدد "بيرك" على أن الموقف الأمريكي تجاه حزب الله يظل حازماً، واصفاً إياه بـ "المنظمة الإرهابية المسؤولة عن مقتل أمريكيين وأعمال تزعزع الاستقرار". ومع ذلك، أشار إلى تعقيدات المشهد اللبناني بوجود تمييز بين الجناح السياسي للحزب والجناح العسكري، مؤكداً أن أي ثقة مستقبلية بين الأطراف لا بد أن تُبنى على أسس جديدة.

وأوضح أن استراتيجية "إدارة ترامب" تقوم على مبدأ "الضغط الأقصى مع الدبلوماسية الذكية"، معتبراً أن القضاء على حزب الله بالوسائل العسكرية وحدها غير واقعي نظراً للدعم الإيراني المستمر.

وفيما يخص الدعم العسكري والسياسي، أكد "بيرك" أن واشنطن تواصل دعم "حق إسرائيل" في الدفاع عن نفسها، لكنها في الوقت ذاته تسعى لـ "إنهاء الحروب التي لا نهاية لها" من خلال استراتيجية تهدف إلى "وقف النزيف أولاً ثم ترسيخ الإنجاز".

وتطرق السفير إلى ملفات إقليمية حساسة، منها رغبة تركيا في شراء طائرات "إف-35"، حيث أشار إلى "اختراق وشيك" لحل أزمة منظومة "إس-400" الروسية خلال أشهر، شريطة الامتثال للقانون الأمريكي، معتبراً أن ذلك سيعزز حلف الناتو ويقلص النفوذ الروسي.

على صعيد الرؤية السياسية للمنطقة، كرر بيرك قناعته بأن "الأنظمة المركزية القوية" هي النموذج الأكثر نجاحاً في تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، مقارنة بالنماذج الديمقراطية الغربية التي اعتبر أنها فشلت في أعقاب ما عُرف بـ "الربيع العربي"، وأوضح "بيرك" أن هذا التقييم لا يعني تخلي الولايات المتحدة عن دعم الديمقراطية، بل هو قراءة واقعية لما يضمن استقرار المنطقة ومنع انهيار الدول.

المصدر: صحيفة "إسرائيل هيوم"