ترجمة الهدهد

صادرت مصلحة الضرائب بالتعاون مع "جيش العدو الإسرائيلي" 21 شاحنة مهربة من كيان العدو إلى قطاع غزة يوم الاثنين الماضي، كانت قد دخلت القطاع محملة ببضائع دون خضوعها للتفتيش اللازم.

وكشفت التحقيقات التي أوردها صحيفة "هآرتس" العبرية عن شبهات تواطؤ بين مسؤولين عسكريين وتجار فلسطينيين لتسهيل عبور هذه الشاحنات عبر معبر ما يسمى "كيسوفيم"، قبل أن يتم ضبطها فارغة عند معبر "كيرم شالوم" أثناء محاولتها تحميل بضائع جديدة.

وتشير المصادر إلى أن هذه العمليات تأتي ضمن ظاهرة "الشاحنات الشبحية" التي نشطت خلال الحرب لتهريب سلع تحظره سلطات العدو دخولها إلى قطاع غزة، تقدر قيمتها بملايين الشواقل، شملت هواتف وأجهزة كمبيوتر وسجائر.

وقد وجهت اتهامات في الأشهر الأخيرة لعدد من المتورطين "الإسرائيليين"، من بينهم ضباط ومسؤول كبير في جهاز الأمن العام "الشاباك"، بالإضافة إلى "بتسلئيل زيني"، شقيق رئيس جهاز "الشاباك".

وفي سياق متصل، تعاني المنظمات الدولية من قيود صارمة تفرضها سلطات العدو على دخول المواد "ذات الاستخدام المزدوج"، مثل المولدات الكهربائية، الألواح الشمسية، وصهاريج المياه، مما فاقم الأزمة الإنسانية للسكان الذين يعيشون في خيام.

ورغم هذا الحظر، أفادت تقارير بتوفر بعض هذه السلع المحظورة، بما في ذلك سيارات جديدة وأجهزة كهربائية، في أسواق غزة عبر تجار من القطاع الخاص، في وقت يكافح فيه نصف سكان القطاع لتأمين الاحتياجات الأساسية من غذاء وماء نظيف.

تشير بيانات المقر الأمريكي في مستوطنة "كريات جات" إلى أن مئات الشاحنات تدخل القطاع يومياً، إلا أن أكثر من نصفها يتبع لـ 13 تاجراً محلياً يركزون على جلب سلع ربحية كالحلويات والمشروبات الغازية، بدلاً من المستلزمات الإنسانية الضرورية، مما يضعف جهود الأمم المتحدة و"الهلال الأحمر المصري" في مواجهة التدهور المعيشي المتسارع.

المصدر: صحيفة "هآرتس"