"إيال زامير" فقد السيطرة
ترجمة الهدهد
واجه رئيس أركان جيش العدو "إيال زامير" انتقادات حادة إثر تصريحاته الأخيرة التي وصفت بـ "الشائنة"، وسط اتهامات للقيادة العليا بالتحول إلى أدوات بيد الحكومة بدلاً من خدمة "الدولة" واليهود.
واعتبر مراقبون أن خطاب "زامير" حول إنجازات عملية "زئير الأسد" -الحرب على إيران- وتصفية ألفي مقاتل من حزب الله، يتجاهل الحقائق الميدانية المتمثلة في تعاظم التهديد الجوي للمسيرات اللبنانية، ويهدف فقط لإرضاء النخبة السياسية الحاكمة وتجنب الصدام معها.
وتأتي هذه الانتقادات في ظل ما يوصف بتصدع داخل بنية "جيش العدو الإسرائيلي"؛ حيث طالت الاتهامات أيضاً قائد القوات الجوية المتقاعد اللواء "تومر بار" بتجاهل ضرورة التحقيق المستقل في إخفاقات 7 أكتوبر.
ويرى منتقدون أن القيادة العسكرية للعدو بدأت تفقد صبغتها كـ "ضابط دولة"، خاصة بعد صدور بيانات عسكرية مشتركة من مكتب رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" ووزير جيشه "يسرائيل كاتس" حول اغتيال قادة فرقة "رضوان"، في خطوة تهمش دور المتحدث باسم جيش العدو "إيفي دفرين" وتجعل من "المؤسسة العسكرية" داعماً للحزب الحاكم.
ميدانياً، كشفت التقارير عن أزمات حادة تعصف بالروح القتالية والانضباط؛ فبينما يواجه جنود العدو نقصاً في التجهيزات الأساسية بالفرقة "146" وقرارات إدارية "مجحفة" من شعبة الأفراد لتقليص مخصصاتهم المالية، تبرز ظاهرة "الميليشيات" داخل الوحدات، وتمثلت هذه الظاهرة في قيام جنود بتدنيس رموز دينية في قرى لبنانية مثل قرية "دابل"، ونشر صور مسيئة على مواقع التواصل، مما يعكس فشل "رئاسة الأركان" في فرض اللوائح العسكرية ومنع الشعارات الدينية المتطرفة داخل الصفوف.
ويرى محللون أن رئيس أركان العدو يواجه معضلة فقدان السيطرة على "روح الجيش" التي بدأت تتماهى مع أجندات الأحزاب الحاكمة، فبين إنهاك القوات النظامية وتمرد جنود الاحتياط ضد "بيروقراطية" الأركان، يطالب الرأي العام بتوضيحات شفافة حول الخطوط الحمراء تجاه إيران، والوضع الحقيقي في غزة ولبنان، بعيداً عن "الروايات الكاذبة" التي لا تعكس حجم التحديات الأمنية واللوجستية التي يواجهها جنود جيش العدو على الجبهات.
المصدر: صحيفة "معاريف"/ "آفي أشكينازي"