ترجمة الهدهد
كشفت بيانات "شرطة العدو الإسرائيلية" لعام 2025، عن واقع أمني متردٍ تصدرته أرقام قياسية لضحايا الجريمة في كيان العدو، حيث بلغت 255 قتيلاً، مع انتشار بؤر العنف لتطال الأحياء الراقية والفقيرة على حد سواء.

وبينما سجلت الإحصاءات نقطة مضيئة وحيدة تمثلت في انخفاض سرقة المركبات بنسبة 20.6%، إلا أن جرائم السطو على المنازل والجرائم الأمنية شهدت ارتفاعاً ملحوظاً، وسط تراجع حاد في ثقة الجمهور بجهاز شرطة العدو وصل إلى أدنى مستوياته.

وتُظهر خريطة الجريمة تمركزاً لافتاً لسرقات الممتلكات في قلب مدينة "تل أبيب"، حيث سجلت أحياء "ليف تل أبيب" و"فلورنتين" و"سارونا" أعلى معدلات الجريمة، بينما برز حي "ساوث روتشيلد" كأعلى منطقة في معدل الجريمة نسبةً إلى عدد السكان.

وفي المقابل حافظت أحياء قديمة ومراكز فقر مثل الحي "د" في بئر السبع وحي "هدار الكرمل" في حيفا على صدارتها في قائمة جرائم الاعتداءات الجسدية، ما يعكس ارتباطاً وثيقاً بين التدهور الاقتصادي وتصاعد العنف الشارعي.

وعلى صعيد الشفافية، أثار تأخر نشر الكتاب الإحصائي السنوي لقرابة عام خلال فترة تولي الوزير "إيتامار بن غفير" تساؤلات واسعة، خاصة مع ظهور بيانات مقلقة تشير إلى انخفاض ملفات العنف الأسري بنحو 5.9%، وهو انخفاض يُرجعه المحللون إلى إحجام الضحايا عن التبليغ وليس تراجع الجريمة ذاتها.

كما سجل العام الماضي ذروة تاريخية في قضايا العنف ضد القاصرين وحالات اعتقالهم، في حين اختفت بيانات مناطق يقطنها مهاجرون وعمال أجانب مثل حي "نيفيه شاعانان" من الإحصاء الرسمي بحجة عدم بلوغ عدد السكان المسجلين الحد الأدنى.

أكد "تال كوبيل"، الرئيس التنفيذي لـ "ماديلين"، أن الجريمة لم تعد محصورة في أحياء اجتماعية، بل زحفت نحو الأحياء الفارهة مثل "هرتسليا بيتوح" وحي "بات غاليم" الذي تصدر قائمة السطو على المنازل.

ويتزامن هذا التمدد الجغرافي للجريمة مع تآكل ثقة "المجتمع الإسرائيلي" بالشرطة، ولا سيما بين أوساط فلسطينيي الداخل المحتل، حيث لم تتجاوز نسبة الثقة 35%، مما يعزز الشعور العام بغياب الردع وفشل السياسات الأمنية الحالية في لجم آفة العنف المستشرية.

المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"