فرنسا تفتح تحقيقاً في "جرائم حرب وتعذيب" بحق أسطول غزة
ترجمة الهدهد
فتحت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب تحقيقاً أولياً في شبهات ارتكاب كيان العدو "إسرائيل" "جرائم حرب وأعمال تعذيب" بحق ناشطين فرنسيين كانوا على متن "أسطول الصمود" المتجه لكسر الحصار عن قطاع غزة.
وجاء هذا التحرك القضائي بموجب شكوى رسمية أحالها وزير الخارجية الفرنسي "جان نويل بارو"، مستنداً إلى شهادات مروعة لمواطنين فرنسيين تعرضوا للضرب، والإذلال، والعنف الجنسي عقب اعتراض بحرية العدو "الإسرائيلية" لنحو 50 سفينة في المياه الدولية واحتجاز 430 ناشطاً كانوا على متنها.
وفي تصعيد دبلوماسي متزامن، أعلنت الحكومة الأيرلندية رسمياً منع وزير الأمن القومي للعدو المتطرف "إيتامار بن غفير" ووزير ماليته المتطرف "بتسليئيل سموتريتش" من دخول أراضيها. وأوضح رئيس الوزراء الأيرلندي "مايكل مارتن" أن القرار جاء بناءً على مواقف وتصريحات الوزيرين التي تعبر عن رغبة في طرد الفلسطينيين، مؤكداً أن سلوكهما يستوجب فرض عقوبات شاملة على مستوى الاتحاد الأوروبي.
تأتي التحقيقات الفرنسية والخطوة الأيرلندية تحت وطأة ضغوط دولية متزايدة على "تل أبيب"، لا سيما بعد أن نشر "إيتامار بن غفير" مقطع فيديو يظهره وهو يهين نشطاء الأسطول في ميناء "أشدود"؛ مما أثار استنكاراً عالمياً واسعاً.
ونقلت وكالة "رويترز" وصحيفة "ديلي ميل" البريطانية شهادات مؤلمة لنشطاء مطرودين، من بينهم الإيطالي "لوكا فوجي" الذي أكد تعرض المعتقلين للصعق بالكهرباء والاعتداءات الجنسية والمنع من مقابلة المحامين.
وفي ذات السياق، تقدمت الناشطة الألمانية "آنا ليدتكه" بشكوى قضائية عبر منظمة "عدالة"، فيما أدلت الناشطة الأسترالية "جوليا لامونت" بشهادة علنية في "كانبرا" حول تعرضها لانتهاكات جنسية من قبل جنود العدو خلال فترة الاحتجاز. وفي المقابل، رفضت مصلحة سجون العدو هذه الاتهامات بشكل قاطع، واصفة إياها بالادعاءات الكاذبة التي لا أساس لها من الصحة، ومؤكدة أن جميع السجناء محتجزون وفقاً للقانون وتحت إشراف كوادر مؤهلة.
وفي أول رد فعل له على قرار منعه من دخول أيرلندا، هاجم "بن غفير" الحكومة الأيرلندية قائلاً: "إذا كان هذا المعادي للسامية يطالب بفرض عقوبات عليّ، فلا بد أنني فعلت شيئاً جيداً". وتتزامن هذه التطورات مع مناقشات ساخنة تجري في "بروكسل" لفرض عقوبات أوروبية جماعية ضد "بن غفير" و"سموتريتش"، إلا أن الإجماع المطلوب من كافة دول الاتحاد الـ 27 لا يزال بعيد المنال؛ إذ تبدي ألمانيا انفتاحاً على معاقبة "بن غفير" وحده، بينما تعارض جمهورية "التشيك" الخطوة برمتها، مما يهدد بإفشال المقترح.
وعلى الصعيد الداخلي، تعتزم الحكومة الأيرلندية تقديم مشروع قانون للبرلمان الأسبوع المقبل لحظر استيراد بضائع المستوطنات الإسرائيلية من الأراضي الفلسطينية. كما يعتزم حزب "شين فين" المعارض تقديم اقتراح إضافي يطالب بمنع إقامة مباراة كرة القدم الدولية المقررة بين أيرلندا وإسرائيل في شهر أكتوبر المقبل، مما ينذر بمزيد من التدهور في العلاقات الدبلوماسية بين دبلن و "تل أبيب".
المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"