كيف يستغل "نتنياهو" الأزمات لتأجيل الانتخابات وتصفية الديمقراطية؟
ترجمة الهدهد
اتهم الكاتب "يوسي كلاين" في مقال له بصحيفة "هآرتس" رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" بالاستعداد لإشعال حرب اختيارية بلا هدف بهدف تأجيل الانتخابات وتحقيق مكاسب شخصية وإنقاذ شعبيته المتراجعة في استطلاعات الرأي.
وأشار الكاتب إلى أن أضواء مقر هيئة الأركان العامة للعدو بقيت مضاءة طوال الليل بالتزامن مع حرب استمرت 17 ساعة، معتبراً أن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" حرر الخبراء والمحللين من مأزق تفسير هذه الحرب للجمهور بعد أن كان التفسير المباشر يربطها بمصالح "نتنياهو" السياسية، مما يعكس واقعاً مرعباً يضع حياة "الإسرائيليين" بين أيدي قائد مستعد لتجاوز كل الحدود الأخلاقية والسياسية.
وحذر المقال من خطورة التغير الهيكلي الذي يشهده "النظام الإسرائيلي" حالياً، حيث تُسن القوانين الاستبدادية، ويُستبدل المسؤولون المهنيون، وتُحوّل المليارات لصالح النفوذ السياسي؛ كتعيين محامي العائلة مراقباً مالياً للكيان، وإشراك زوجة "نتنياهو" في تعيين القادة العسكريين، والسيطرة على قيادات الشرطة وجهازي "الشاباك" و"الموساد" وديوان الرقابة والمحكمة العليا.
وانتقد الكاتب حالة "الوهم" الجماعي والمرض النفسي السياسي الذي يصيب" الشارع الإسرائيلي"، حيث يميل الجمهور بطبيعته إلى تقليل المخاطر وتجاهل وميض أضواء التحذير، معلقاً آمالاً واهية على الانتخابات كحل سحري، تماماً كما تم تجاهل الدلائل الواضحة قبل حرب أكتوبر عام 1973 وقبل أحداث 7 أكتوبر رغم وجود "وثيقة أريحا" الاستخباراتية.
وفي ختام تحليله، أكد "كلاين" أن "نتنياهو" كان أول من أدرك هذا الخوف والإحراج الشعبي من مواجهة القوانين والتعيينات الغريبة، فأصدر تعليماته لأتباعه مستغلاً غياب الخوف من المحاسبة، ليرسم سيناريو يقود المجتمع نحو الفوضى التي قد تدفع في النهاية إلى استدعاء دكتاتور لفرض القانون والنظام.
واستهجن المقال الهجوم الذي تشنه "القناة 14" والمروجون للأخبار المضللة ضد وسائل الإعلام التي تحذر من نوبات الهلع هذه، مؤكداً أنهم لا يدركون حجم الخطر المترتب على وجود "رئيس وزراء" محاصر يبدو عليه الجنون، مما يسلب "الإسرائيليين" القدرة على التمييز بين الحرب المفروضة للدفاع عن النفس والحرب المصطنعة لخدمة الحاكم.