ترجمة الهدهد

يعيش "جيش العدو الإسرائيلي" حالة من التأهب لتوسيع رقعة العدوان المباشر على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معيداً توجيه ثقله العسكري لتبديل الأولويات الميدانية وجعل الجبهة اللبنانية ساحة ثانوية مقابل تحويل إيران إلى الساحة الرئيسية للعمليات الهجومية والدفاعية.

ويأتي هذا التصعيد في وقت وصلت فيه المساعي الدبلوماسية لصياغة اتفاق دولي إلى طريق مسدود لعجز الطرفين عن تلبية شروطه؛ إذ ترفض طهران التخلي عن مشروعها النووي باعتباره قضية سيادية وقومية ملتفتاً حولها المجتمع الإيراني، لاسيما في ظل ظروف داخلية معقدة تحول دون اتخاذ قرار بالتنازل، في حين تصر الإدارة الأمريكية على إنهاء الحرب بصورة "المنتصر المطلق"؛ حيث لوح الرئيس "دونالد ترامب" بفرض وصاية كاملة عبر عزمه الاستيلاء على نصف صناعة النفط والغاز الإيرانية كشرط لإعادة تأهيلها.

وفي الميدان، ينظر جيش العدو إلى جولة القصف الجوي التي نفذها هذا الأسبوع ضد منظومات الدفاع الجوي الإيراني –والتي تسعى طهران لترميمها منذ شهر ونصف– باعتبارها امتداداً مباشراً للمواجهة الشاملة والمعروفة "إسرائيلياً" بحرب "زئير الأسد"، مسجلاً يوم القتال الأخير كاليوم 42 من الحرب، مع استعداد "المقاتلات الإسرائيلية" والأمريكية لتدشين اليوم 43 في حال تجدد الغارات خلال الساعات المقبلة لاستعادة السيطرة الجوية الكاملة وضبط حركة الملاحة.

ويراهن العدو في خطته الجديدة على إحكام الحصار البحري وشل البنية التحتية الحيوية لإيران، مع ترقب الموقف الأمريكي الحسم بشأن مدى السماح للمجموعات الكردية بالتحرك ميدانياً ضد طهران بما يتجاوز أو يتوافق مع حسابات الحليف التركي ورئيسه "رجب طيب أردوغان".

وتعيش منطقة الشرق الأوسط وحوض الخليج العربي ساعات حرجة وخطيرة تزامناً مع الحشد العسكري المتصاعد؛ حيث تشير التقديرات العسكرية إلى أن دوي قاذفات القنابل الثقيلة التابعة لسلاح الجو الأمريكي قد يمزق سماء طهران ومضيق هرمز وغرب إيران بالتزامن مع صافرة انطلاق مباريات كأس العالم، مما يضع المنطقة على حافة انفجار إقليمي شامل تتداخل فيه جبهات القصف بالضغوط الاقتصادية والنفطية القاسية.

المصدر: صحيفة "معاريف"