ترجمة الهدهد

كشف استطلاع رأي داخلي غير مسبوق أجري بين مستوطني وأعضاء حزب "الليكود" الحاكم، وقدمته الصحفية "دافنا لييل"، عن سيناريو سياسي عاصف قد يودي بالقوة البرلمانية للحزب العريق في حال قرر رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" الاستقالة من الحزب وتشكيل قائمة انتخابية مستقلة برئاسته.

وأظهرت البيانات التي فحصها معهد "DRI" (التابع لمجموعة "شميلت") وشملت عينة من 714 عضواً، أن القاعدة الانتخابية للحزب ستشهد انقساماً حاداً يفقد فيه "الليكود" صدارته وسلطته السياسية؛ حيث أعلن 43.43% من أصحاب المناصب والناخبين أنهم سيغادرون الحزب فوراً لمنح أصواتهم والولاء المطلق لقائمة "نتنياهو" الجديدة، في حين تمسك 20.04% فقط بالبقاء داخل الحزب والتصويت له بدون وجود "نتنياهو" على رأس القيادة.

وفي المقابل، حمل الاستطلاع معطيات دراماتيكية وصفت بالمقلقة لقيادة العدو، حيث كشفت الأرقام أن نحو 27% من ناخبي "الليكود" أعلنوا تخليهم التام عن "السفينة" وعزمهم مقاطعة الطرفين (نتنياهو والليكود) نتيجة خيبة الأمل من هذه الخطوة الانقسامية.

وسجلت النتائج مفاجأة مدوية بتحول ما لا يقل عن 11.59% من مصوتي اليمين الحاكم لدعم حزب "ياشار" (مستقيم) بقيادة رئيس أركان جيش العدو الأسبق "غادي أيزنكوت"، بينما أعلن 5.90% تحولهم إلى حزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة المتطرف "أفيغدور ليبرمان".

وتوزعت بقية الأصوات المنسحبة من عباءة اليمين التقليدي بين 9.94% أكدوا نيتهم التصويت لأحزاب أخرى في الخريطة السياسية للكيان، في حين أقر 9.10% بأنهم سيقاطعون صناديق الاقتراع ولن يتوجهوا للتصويت مطلقاً في حال حدوث هذا الانقسام.

وتؤكد هذه المؤشرات أن الهيمنة التاريخية لحزب "الليكود" باتت مرهونة بالكامل بشخص "نتنياهو"، وأن أي تحرك لعائلته باتجاه إقامة كيان سياسي بديل سيعني بالضرورة تفتيت معسكر اليمين وتوزيع أشلائه على قادة أمنيين وعسكريين سابقين مناهضين لسياساته الحالية.

المصدر: موقع "سورجيم"