ملامح خطة "نتنياهو" السرية لانتخابات 2026 وتفكيك المعارضة
ترجمة الهدهد
يواجه رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" وحزب "الليكود" ضغوطاً متزايدة مع اقتراب انتخابات عام 2026، إثر تراجع الحزب بواقع ثلاثة مقاعد إضافية وتضييق الفارق لصالح "غادي آيزنكوت" في أحدث استطلاعات الرأي لمجلة "معاريف"؛ مما يضع التحالف الحاكم أمام تحدٍ مصيري يتعلق بتحديد الساحة الاستراتيجية للحملة المقبلة، وما إذا كانت ستدور حول "الخبرة والقيادة الدولية" التي يفضلها "نتنياهو"، أم ستتحول إلى استفتاء شعبي حول "التآكل والإرث والعلاقات مع ترامب".
وفي هذا الصدد، كشف المستشار السياسي "نمرود صباح" أن انتخابات 2026 ستتطلب من "نتنياهو" الاعتماد على حدسه السياسي المعهود لخوض حملة "حسم النتائج العاطفية" بدلاً من التركيز على النقاط أو الوعود الاقتصادية، واصفاً التحدي الحالي بلعبة الحبل المشدود التي تفرض على "رئيس الوزراء" اقتناص فرصة دقيقة لتوجيه ضربة قاضية للمعارضة؛ حيث يخوض حالياً معارك متعددة تشمل إرث أحداث أكتوبر، وحراس البوابة، والاحتجاجات، والإعلام، إلى جانب الصراعات الداخلية في معسكره وداخل "الليكود" نفسه.
واستبعد "صباح" حاجة "نتنياهو" لرفع صوره المشتركة مع الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" على اللوحات الإعلانية، معتبراً إلغاء مثل هذه الحملات المرئية خطوة استراتيجية بارعة لأن "نتنياهو علامة تجارية قوية لا تحتاج لدعم خارجي"، مشيراً إلى أن التحالف مع واشنطن يمثل "تحالف دم وجودي" عزز من قوة ردع "تل أبيب"؛ كما انتقد التبدل التكتيكي لتيار اليسار والإعلام الذي تحول من رواية "القطيعة التامة بين الزعيمين" إلى ادعاء أن "نتنياهو دمية في يد ترامب"، وصولاً إلى استغلال أي تصريح ناقص للزعم بأن "ترامب غاضب".
ولمواجهة هذا الواقع، يقترح "صباح" خطة غير مألوفة تُسمى "استراتيجية السلام الداخلي"، يتوجه فيها "رئيس الوزراء" إلى جماهير جديدة خارج خزان "الليكود" المضمون، ويُقدم نفسه كـ "شخص بالغ مسؤول أو جد للبلاد" يعلن صراحة أنها "ولايته الأخيرة" التي سيخصصها لرأب الصدع والإصلاح الداخلي بعيداً عن ملف محاكمته؛ وتتضمن هذه الرؤية تفكيك كتلة المعارضة عبر خطة ائتلافية غير تقليدية تهدف إلى "إعادة أفيغدور ليبرمان إلى الكتلة اليمينية" لقطع الطريق أمام الابتزاز السياسي، وإشراك "غادي آيزنكوت" كشريك طبيعي، والتعاون مع "بني بيني غانتس" لتأسيس تحالف ينهي اللعبة السياسية القديمة القائمة على توزيع المناصب في الخفاء.
من جانبه، أضاف المستشار الاستراتيجي "يوسي تاتيكا" أبعاداً مكملة تشير إلى أن الخطر الأكبر على "نتنياهو" يكمن في "تآكل صورته كزعيم دولي" قادر على محاورة قادة العالم، مؤكداً أن خصومه يحاولون عمدًا إثارة قضيتي "المنافسة والكفاءة" عبر دفع الرأي العام للتساؤل عن هوية الخلف القادم لرحيله؛ وهو نقاش يراه "تاتيكا" خطيراً على "الليكود" ويستوجب إجهاضه بإعادة التركيز على من هو الأنسب لقيادة "إسرائيل" في أخطر فترات الشرق الأوسط، مستشهداً بنشر التقرير الصحي المبكر لـ "نتنياهو" كخطوة صحيحة لإغلاق ملف تساؤلات الكفاءة البدنية والصحية، والتركيز على الإنجازات الأمنية في مواجهة إيران ولبنان لتسويق الاتفاقات السياسية كأولوية على استمرار القتال الشامل.
المصدر: صحيفة "معاريف"/ "ميكي ليفين"