"نتنياهو" يسعى لإلغاء الانتخابات التمهيدية
ترجمة الهدهد
تصاعدت حدة الضغوط والخلافات داخل حزب "الليكود" الحاكم قبيل الانتخابات المقبلة، إثر مساعي رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" لإلغاء الانتخابات التمهيدية (البرايمريز) وتشكيل لجنة تعيين دائمة لاختيار القائمة الانتخابية؛ وهي الخطوة الاستثنائية التي يبررها بأنها "انتخابات مصيرية تستدعي تقديم قائمة قادرة على استقطاب شريحة أوسع من الناخبين".
وأفادت النشرة الرئيسية في القناة 12 العبرية، بأن مقترح "نتنياهو" يواجه معارضة شرسة ورفضاً واسعاً من كبار وزراء وأعضاء الحزب في "الكنيست"؛ حيث أكد المقربون من عضو الكنيست "ديفيد بيتان" أنه "لن يسمح بتشكيل لجنة دائمة، بل سيكتفي بالانتخابات التمهيدية فقط".
وفي سياق متصل أعلن وزير ثقافة ورياضة العدو "ميكي زوهار" موقفه الحاسم قائلاً: "أُفضّل الانتخابات التمهيدية، لن تكون هناك لجنة، بل ستكون هناك انتخابات تمهيدية".
وفي المقابل، يواصل "نتنياهو" الترويج للفكرة عبر محادثات سياسية مكثفة، شملت المدير العام لوزارة النقل "موشيه بن زاكن"، في حين أبدت وزيرة النقل في الكيان "ميري ريغيف" مرونة تجاه المقترح مؤكدة أنها لا تستبعد فكرة رئيس الوزراء.
ومن جانبهما، تباينت ردود أفعال بقية الأعضاء؛ إذ علقت الوزيرة "إيديت سيلمان" بلا مبالاة قائلة: "لا يهمني شيء، سواء بوجود لجنة أو بدونها، سأكون في الكنيست القادم"، بينما صرح عضو الكنيست "ساسون غيتا" بنبرة متهكمة: "إذا سمح لي نتنياهو بأن أكون ضمن العشرة الأوائل، فسأبيعكم جميعاً".
وعلى صعيد كواليس هذه التحركات، تبين أن الهدف الحقيقي لـ "نتنياهو" من إلغاء البرايمريز هو رغبته في إبعاد أسماء معينة يرى أنها تضر بفرص الحزب، وفي مقدمتها عضو الكنيست "تالي غوتليب"؛ حيث نُقل عن نتنياهو ادعاؤه بأن غوتليب "تنفر الناخبين" وتتسبب في خسارة "الليكود" لمقاعد برلمانية حيوية.
واختتمت المصادر الحزبية والمطلعة بالإشارة إلى أن فرص نجاح "نتنياهو" في تمرير هذا المخطط تبدو ضئيلة جداً، مؤكدة أن "إلغاء الانتخابات التمهيدية بالكامل سيكون أمراً صعباً" من الناحية الحزبية والقانونية، مما يجعل هذه التحركات مجرد انعكاس لحالة من "القلق الداخلي" والارتباك الذي يعيشه الحزب مع اقتراب المعركة الانتخابية.