كلينتون تهاجم بايدن: ترشحه مجدداً كان "خطأً فادحاً"
شبكة الهدهد
وجّهت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة والمرشحة الرئاسية الديمقراطية السابقة هيلاري كلينتون انتقادات حادة للرئيس السابق جو بايدن، معتبرة أن قراره الترشح لولاية ثانية في انتخابات عام 2024 كان "خطأً فادحاً" أضر بإرثه السياسي وبالحزب الديمقراطي وبالولايات المتحدة.
وخلال فعالية سياسية في مانهاتن، قالت كلينتون إن بايدن كان ينبغي أن يفسح المجال أمام جيل جديد من القيادات الديمقراطية بدلاً من خوض سباق انتخابي جديد وهو في سن الـ81. ورأت أن إجراء انتخابات تمهيدية تنافسية داخل الحزب كان سيمنح الديمقراطيين فرصة أفضل لاختيار مرشح قادر على هزيمة الرئيس الحالي دونالد ترامب.
وأضافت أن أي شخصية ديمقراطية بارزة، سواء كانت نائبة الرئيس أو حاكماً لإحدى الولايات أو عضواً في مجلس الشيوخ، كان بإمكانها خوض حملة انتخابية أكثر قوة وفعالية لو أُتيحت لها فرصة المنافسة مبكراً.
وتأتي تصريحات كلينتون في وقت يواصل فيه الحزب الديمقراطي مراجعة أسباب خسارته الانتخابات الرئاسية الأخيرة، بعد هزيمة كامالا هاريس أمام ترامب. كما تتزامن مع تصاعد الانتقادات داخل الحزب للطريقة التي أُدير بها الانتقال المتأخر للترشح من بايدن إلى هاريس.
وبحسب كلينتون، فإن محاولات إقناع بايدن بالانسحاب من السباق عقب أدائه الضعيف في المناظرة الأولى أمام ترامب قوبلت برفض متواصل، قبل أن تدفعه نتائج استطلاعات الرأي المتراجعة إلى التراجع عن قراره والانسحاب من المنافسة في يوليو/تموز 2024.
وأشارت إلى أن هاريس واجهت معضلة مزدوجة؛ فمن جهة لم يتبق أمامها سوى نحو ثلاثة أشهر لبناء حملة انتخابية مستقلة، ومن جهة أخرى لم تكن قادرة على توجيه انتقادات مباشرة لسياسات بايدن رغم تراجع شعبيته، بحكم كونها نائبة له في الإدارة نفسها.
ورأت كلينتون أن مرشحاً آخر من خارج الإدارة كان سيتمتع بحرية أكبر في تقديم رؤية مختلفة وإقناع الناخبين بضرورة التغيير، وهو ما كان قد يعزز فرص الديمقراطيين في مواجهة ترامب.
وتعيد هذه التصريحات فتح النقاش داخل الحزب الديمقراطي حول مسؤولية بايدن عن خسارة الانتخابات، في وقت لا تزال فيه تداعيات تلك الهزيمة تلقي بظلالها على مستقبل الحزب واستراتيجيته للانتخابات المقبلة.