شبكة الهدهد
كشفت تقارير إعلامية أن مذكرة التفاهم المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران قد تحمل تداعيات مباشرة على الساحة اللبنانية، في ظل تقديرات بأن الاتفاق سيوفر لحزب الله دعماً مالياً وسياسياً يساعده على استعادة جزء من قدراته بعد الخسائر التي تكبدها خلال الحرب الأخيرة
.

وبحسب مصادر إقليمية ولبنانية نقلت عنها وكالة رويترز، تعهدت طهران بزيادة الدعم المالي للحزب فور بدء الإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة.

 وترى هذه المصادر أن تدفق الأموال قد يمنح حزب الله فرصة لإعادة ترتيب أوضاعه وتعزيز حضوره السياسي والتنظيمي في لبنان.

في المقابل، تؤكد الإدارة الأمريكية أنها أوضحت لطهران أن أي أموال يتم الإفراج عنها لن يُسمح باستخدامها لدعم منظمات تصنفها واشنطن كـ"إرهابية"، مشيرة إلى أن استمرار الاستفادة من الاتفاق مرتبط بالتزام إيران بضبط حلفائها الإقليميين.

ويتزامن ذلك مع استمرار الخلاف حول مستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان. فبينما تطالب إيران بانسحاب إسرائيلي كامل وتعتبر استمرار وجود "القوات الإسرائيلية" انتهاكاً للتفاهمات المرتقبة، تصر "إسرائيل" على الاحتفاظ بقواتها في مناطق تعتبرها ضرورية لمنع عودة "تهديدات" حزب الله.

وفي هذا السياق، قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم إن المرحلة الحالية يجب أن تُستثمر لدفع "إسرائيل" إلى الانسحاب من الأراضي اللبنانية، داعياً إلى تنفيذ كامل لتفاهمات وقف إطلاق النار ونشر الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني.

كما أشارت تقارير إلى أن طهران أبلغت حلفاءها في لبنان بتفاصيل أولية للاتفاق الجاري الإعداد له مع واشنطن، والذي يتضمن بنوداً مرتبطة بلبنان ووقف العمليات العسكرية. ووفق مصادر لبنانية، فإن الاتفاق ينص على وقف إطلاق النار وإنهاء العدوان الإسرائيلي، مع ضمان وحدة الأراضي اللبنانية.

وتفيد المعلومات المتداولة بأن إيران تربط استكمال الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة بانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية، على أن يُنجز الانسحاب خلال فترة تمتد لنحو ستين يوماً.

وتعتبر طهران أن تنفيذ هذا الشرط يمثل جزءاً أساسياً من التفاهمات التي يجري التفاوض حولها حالياً، في وقت تواصل فيه الأطراف المختلفة الاستعداد للمرحلة التي قد تلي توقيع الاتفاق المرتقب.