محادثات تكشف حجم الخلاف بين "ترامب" و"نتنياهو"
ترجمة الهدهد
لم تعد المحادثات المتكررة بين رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" والرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" ودية كما كانت سابقًا؛ إذ يتزايد استياء "ترامب" وفقدان مستشاريه الثقة بـ "المسؤولين الإسرائيليين" بسبب شكوك حول تقديمهم معلومات مغلوطة وإطالة أمد الحرب للحفاظ على مكاسب سياسية، وذلك بحسب تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال".
وأشار التقرير إلى أن "ترامب" يسعى جاهدًا لإنهاء الصراع مع إيران نهائيًا عبر الحل الدبلوماسي، وهو ما تجسد في مذكرة التفاهم الأخيرة لفتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار البحري الأمريكي وتأجيل مفاوضات تفكيك البرنامج النووي لـ 60 يومًا، وهو الاتفاق الذي عارضه "نتنياهو" علنًا محذرًا من عدم القدرة على التحقق من بنوده ومستعرضًا أسبابًا تاريخية لعدم الثقة بالإيرانيين.
وفي تفاصيل مكالماتهما الهاتفية، وجه "ترامب" انتقادات لاذعة ومباشرة لـ"نتنياهو"، متسائلاً في مكالمة تخص لبنان: "لماذا تفجرون المباني؟ توقفوا عن تفجير المباني"، كما اشتكى من أن التباطؤ الاقتصادي العالمي الناجم عن الحرب قد يربط اسمه بأزمة تشبه "الكساد الكبير" في ثلاثينيات القرن الماضي.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية أن "ترامب" سئم من اتصالات "نتنياهو" المتكررة لتبرير العمليات العسكرية الإضافية؛ حيث أسرّ الرئيس لمستشاريه بأن رئيس وزراء العدو يريد "قصف الجميع" وأنه أحيانًا "يبالغ في ردة فعله"، مما دفع "ترامب" لأول مرة إلى استشارة فريق إدارته بانتظام بعد كل مكالمة للتأكد مما إذا كان موقفه صائبًا.
وتعقيبًا على هذه الديناميكية، يرى "ناثان ساكس"، الزميل البارز في "معهد الشرق الأوسط"، أن "بيبي" يخشى بشدة أن ينقلب عليه "ترامب"، لكنه يراه في الوقت نفسه شخصًا يمكن إقناعه بأي شيء بما في ذلك مهاجمة إيران، خصوصًا وأن "نتنياهو" شجع واشنطن سابقًا على قصف البنية التحتية للطاقة الإيرانية خلال الحرب على إيران وعملية "زئير الأسد" عبر تبادل المعلومات الاستخباراتية.
ورغم أن "ترامب" أقرّ بأن لـ "نتنياهو" أهدافًا مختلفة تفرضها الجغرافيا وقرب كيان العدو من إيران، إلا أن مسؤولاً في البيت الأبيض خفف من حدة الخلافات مؤكدًا أن "ترامب" يتمتع بشراكة ممتازة مع الكيان، وشدد على أنه "لا توجد دولة أو زعيم يملك القدرة على الضغط على ترامب للقيام بأي شيء".
المصدر: "معاريف"