شبكة الهدهد
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، مساء اليوم الأحد، أن قادة الائتلاف الحكومي الإسرائيلي سيعقدون اجتماعاً مساء الثلاثاء لبحث الأزمة المتصاعدة مع الأحزاب الحريدية، في نقاش قد يحدد مصير الحكومة الحالية ويؤثر بشكل مباشر على موعد الانتخابات المقبلة
.

وبحسب التقرير، يقدّر الائتلاف أن إجراءات حل الكنيست لن تبدأ خلال الأسبوع الحالي، على أن تُستكمل المداولات أولاً بين قادة الأحزاب المشاركة في الحكومة. وفي حال اتخاذ قرار بالمضي نحو الانتخابات، فإن الموعد المطروح حالياً لإجرائها هو 20 أكتوبر المقبل.

وتأتي الأزمة على خلفية مطالب الأحزاب الحريدية بتمرير سلسلة قوانين تعتبرها إنجازات ضرورية أمام جمهورها، بعد تعثر مشروع قانون إعفاء طلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية.

وفي هذا السياق، يطالب رئيس حزب "ديغل هتوراه" موشيه غافني بإقرار قانون إلغاء دعم الحضانات، الذي سبق أن اجتاز القراءة التمهيدية، إلا أن رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو يرفض طرحه للمصادقة النهائية.

كما يناقش سكرتير الحكومة يوسي فوكس مقترحاً بسن تشريع مؤقت لمدة عام يمنع ملاحقة أو اعتقال من يثبت انخراطه في دراسة التوراة، غير أن غافني رفض المقترح وأصر على تمرير قانون الحضانات، مهدداً بالمطالبة الفورية بحل الكنيست إذا لم يُقر.

وتتزامن هذه الخلافات مع تعثر مشروع "القانون الأساسي: دراسة التوراة"، الذي توقف بحثه داخل لجنة الدستور، وسط اتهامات لوزير المالية بتسلئيل سموتريتش بعرقلة تقدمه خشية تداعياته السياسية قبيل الانتخابات.

وفي المقابل، يرى بعض أعضاء الليكود والصهيونية الدينية أن التوجه إلى انتخابات مبكرة أقل كلفة سياسياً من الاستجابة لمطالب الحريديم، التي قد تثير انتقادات واسعة في الشارع الإسرائيلي.

ورغم تصاعد التوتر، لا يبدو رئيس حزب شاس أرييه درعي متحمساً حالياً لحل الكنيست، إذ يسعى أولاً إلى استكمال تشريع قانون إلغاء إصلاحات الكشروت التي أُقرت خلال الحكومة السابقة، باعتباره أحد أبرز أهداف حزبه قبل الانتخابات.

ومن المقرر أن يبحث قادة الائتلاف خلال اجتماع الثلاثاء مختلف هذه الملفات، في محاولة لإدارة ما تبقى من الدورة البرلمانية الحالية، التي تنتهي رسمياً في 17 يوليو المقبل، وهو الموعد الأخير تقريباً لإتمام إجراءات حل الكنيست وفق الجدول الزمني القائم.