ترجمة الهدهد

علّقت طهران مشاركتها في قمة جنيف الدبلوماسية احتجاجاً على تهديدات أمريكية، في وقت قللت فيه واشنطن من خطورة هذا الإجراء، معتبرة إياه جزءاً من المساومة وليس انهياراً للمفاوضات.

وجاء هذا التعليق بعد تصريحات حادة للرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، بالتزامن مع اشتراط إيران انسحاباً "إسرائيلياً" كاملاً من جنوب لبنان لاستئناف المحادثات، وهو ما رفضه رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" تأكيداً على بقاء قواته في المنطقة الأمنية.

وكانت العاصمة السويسرية جنيف قد شهدت انطلاق قمة رباعية ضمت الولايات المتحدة وإيران وقطر وباكستان، لبحث وقف إطلاق النار الشامل في لبنان وملف الأصول الإيرانية المجمدة.

ومثّل الأطراف في المحادثات نائب الرئيس الأمريكي "جيه دي فانس"، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، ورئيس الوزراء القطري تميم بن حمد آل ثاني.

وتزامناً مع الجلسة الافتتاحية، أشعل الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" فتيل الأزمة بمقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، أكد فيها امتلاكه خيارات بديلة إذا لم يلتزم الإيرانيون بجدية، كاشفاً عن تحذير مباشر وجهه لمسؤولين إيرانيين قائلاً: "إذا أغلقت إيران مضيق هرمز، فلن يكون لهم دولة".

هذه التصريحات دفعت الوفد الإيراني لتقديم تحفظ رسمي للوسطاء عبر وكالة "رويترز" بدعوى انتهاك التفاهمات، قبل أن يعلنوا رسمياً تعليق المحادثات ومغادرة القاعة.

ورغم الانسحاب الإيراني، كشفت تقارير لوكالة "رويترز" نقلاً عن مسؤولين إيرانيين عن التوصل بالفعل إلى مسودة اتفاق لرفع العقوبات عن النفط الإيراني، بجانب صياغة إجراءات تشغيلية برعاية قطرية للإفراج عن الأموال المجمدة.

وفي المقابل يرى التقييم الأمريكي، بحسب الصحفية "آنا بارسكي"، أن طهران لا تزال مهتمة بالمفاوضات طمعاً في التنازلات الاقتصادية، وأنها تحاول حالياً اختبار حدود الحيز الدبلوماسي ومدى مرونة واشنطن لتحسين شروط التفاوض.

المصدر: صحيفة "معاريف"