قفزة بـ 63% في واردات السيارات للكيان
ترجمة الهدهد
سجلت حركة استيراد المركبات إلى كيان العدو قفزة حادة بنسبة تقارب 63% خلال شهر مايو 2026، حيث بلغ عدد السيارات المستوردة 27,547 مركبة مقارنة بـ 16,876 مركبة في أبريل الماضي، وذلك بحسب أحدث تقارير هيئة الموانئ والملاحة الإسرائيلية "RSPAN".
ويعود السبب الرئيسي لهذا الارتفاع الملحوظ إلى استغلال المستوردين لضعف الدولار مقابل الشيكل، وتدفق الشحنات الكبيرة التي تأخرت سابقاً في عرض البحر جراء التوترات الملاحية والصراع الإقليمي المستمر بين الولايات المتحدة ويكان العدو وإيران.
واستحوذ ميناءا حيفا وأشدود على الحصة الأكبر من هذه الطفرة؛ حيث تضاعف حجم العمل في ميناء حيفا (المملوك لمجموعتي "أداني" الهندية و"غادوت" الإسرائيلية) مستقبلاً 13,726 مركبة، بينما استقبل ميناء أشدود 9,983 مركبة.
وجاء هذا الانتعاش في أشدود بعد تسوية أزمة هددت بوقف التفريغ؛ إثر توجيهات أصدرها مدير هيئة الميناء "تسادوك رادكر" تلزم بإخلاء المركبات خلال 72 ساعة لفسح المجال للبضائع الأساسية، قبل أن يتم التوصل لحل وسط يربط وتيرة التفريغ بسرعة الإخلاء تجنباً للغرامات.
في المقابل، غاب ميناء "إيلات" تماماً عن هذه الانتعاشة الاقتصادية بسبب استمرار التهديدات الأمنية الحوثية التي شلت حركته منذ نوفمبر 2023، بعد أن كان المتصدر الأول لواردات السيارات بمعدل يتجاوز 149 ألف سيارة في عام 2023، ومصدراً لأرباح طائلة لمالكيه الأخوين "نقاش" بلغت 162 مليون شيكل قبل الحرب.
واقتصرت حركة الميناء خلال العامين الماضيين على تقديم خدمات لسلاح البحرية، دون تلقي تعويضات حكومية تُذكر عن الخسائر باستثناء دفعة واحدة بقيمة 15 مليون شيكل.
ولم تفلح المحاولات الدبلوماسية والأمنية لإعادة تشغيل ميناء إيلات بكامل طاقته، والتي شملت اتصالات مع مصر والولايات المتحدة، سوى في اعتماد حل مؤقت ومعقد وباهظ التكلفة منذ أبريل الماضي؛ يرتكز على تفريغ السيارات في ميناء العقبة الأردني ثم نقلها عبر سفن "الرو-رو" المخصصة للمركبات إلى أرصفة "إيلات"، وأدى هذا المسار غير المباشر إلى تراجع أعداد السيارات المفرغة من 5,905 مركبات في أبريل إلى 3,838 مركبة فقط في مايو.
ويواجه ميناء إيلات اليوم مأزقاً استراتيجياً معقداً؛ إذ تمنعه حكومة العدو من إيقاف عملياته رسمياً، في وقت تبدو فيه جميع الأطراف السياسية مستسلمة لإغلاقه الجزئي، خصوصاً وأن إنهاء التهديد الحوثي لا يمثل محوراً للأجندة السياسية الحالية، ولم يُدرج ضمن أي تفاهمات أو اتفاقيات مبرمة مع إيران وحزب الله.
المصدر: "كلاكيست"