ترجمة الهدهد

أعلن الوسيطان قطر وباكستان في بيان مشترك ختام قمة "لوسيرن" بسويسرا، عن اتفاق لتأسيس "خلية لمنع الاحتكاك" في لبنان بالتعاون مع الحكومة اللبنانية، بهدف مراقبة تنفيذ وقف العمليات العسكرية وتفادي وقوع حوادث ميدانية، دون الإشارة إلى كيان العدو في البيان.

وتزامن هذا الإعلان مع اتفاق ممثلي الولايات المتحدة وإيران على خارطة طريق لبلورة اتفاق شامل خلال 60 يوماً، تتضمن تشكيل لجنة عليا للإشراف على الاتصالات، وفتح قناة اتصال مباشرة لمنع وقوع أي حوادث في مضيق "هرمز".

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر منصة "X" هذا التطور بأنه "تقدم كبير" لإنهاء الحرب، معتبراً الخلية الجديدة بمثابة "أول اختبار حقيقي" لمدى الالتزام بتفاهمات القمة.

وفي سياق متصل، يبدأ ممثلون عن كيان العدو ولبنان محادثات في واشنطن بوساطة أمريكية ومشاركة عسكرية ودبلوماسية، لتحديد "مناطق تجريبية" تنقل فيها المسؤولية الأمنية تدريجياً من جيش العدو إلى الجيش اللبناني، وهي فكرة طُرحت أول مرة مطلع الشهر الجاري في بيان أمريكي "إسرائيلي" لبناني مشترك.

ونقلت صحيفة "هآرتس" عن "مصدر إسرائيلي" أن هذه التجربة ستتطلب انسحاباً "إسرائيلياً" من "الخط الأصفر" في مواقع محددة، في حين لم يتضح بعد ما إذا كان الانسحاب سيشمل موقع "قلع الشقيف".

وأضاف المصدر أن الجيش اللبناني سيتولى في المقابل إدارة مناطق أخرى لا تخضع حالياً لسيطرة جيش العدو؛ ما يعفي "إسرائيل" من شرط الانسحاب الفوري منها، على أن تخضع التحركات العسكرية اللبنانية لإشراف أمريكي دقيق خاصة في المواقع التي سيتراجع عنها "جيش العدو الإسرائيلي".

وأوضح المصدر ذاته أن واشنطن تبدي تفهماً للموقف "الإسرائيلي" المتمسك باستمرار وجوده العسكري المؤقت في لبنان، مشيراً إلى أن الحكومة اللبنانية لا ترغب في منح حزب الله أي مكاسب معنوية أو سياسية تعزز نفوذه، ولا تؤيد انسحاباً "إسرائيلياً" واسعاً تحت الضغوط الإيرانية.

كما لفت إلى أن بيروت تبدي معارضة واضحة للاقتراح الذي قدمه الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بشأن إشراك سوريا في محاربة حزب الله.

المصدر: "هآرتس"