تقرير إسرائيلي: ترامب يكبّل يد نتنياهو... من لبنان إلى غزة
شبكة الهدهد
كشفت القناة 13 العبرية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفرض قيوداً متزايدة على التحركات العسكرية والسياسية الإسرائيلية في أكثر من ساحة، في تطور يثير قلقاً داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشأن هامش حرية الحركة الذي كانت تتمتع به تل أبيب خلال الأشهر الماضية.
وبحسب التقرير، يأتي ذلك على خلفية إنشاء آلية تنسيق دولية جديدة لمتابعة الوضع في لبنان لا تضم "إسرائيل"، رغم استمرار وجود قوات "الجيش الإسرائيلي" في جنوب لبنان.
ورغم تأكيد رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن قواته تتمتع بـ"حرية كاملة" في العمل داخل جنوب لبنان، فإن القناة نقلت عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن الرسالة التي وصلت من واشنطن خلال الأسابيع الأخيرة كانت واضحة: "الفترة التي مُنحت فيها إسرائيل حرية عمل غير محدودة قد انتهت".
ووفقاً للتوجيهات الجديدة التي أصدرتها القيادة السياسية للجيش الإسرائيلي، يُسمح للقوات بالعمل داخل ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" ولإحباط التهديدات المباشرة فقط، بينما تُحظر العمليات العسكرية في مناطق بعيدة مثل بيروت وصور إلا في ظروف استثنائية.
وفي قطاع غزة، ناقش رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير مع كبار قادة الجيش خيارات التعامل مع "تعاظم قوة حركة حماس"، بما في ذلك إمكانية إطلاق عملية عسكرية تستهدف نزع سلاح الحركة بدرجات متفاوتة.
إلا أن التقرير أشار إلى وجود مخاوف متزايدة داخل المؤسسة العسكرية من أن تعارض إدارة ترامب أي عملية واسعة في القطاع، أو أن تضغط باتجاه إبداء مرونة أكبر تجاه حماس في ملف نزع السلاح والتسويات المستقبلية.
وفي المقابل، واصل نتنياهو التأكيد على أن السياسة الإسرائيلية لم تتغير، مشدداً على أن قوات الجيش ستواصل العمل ضد أي تهديد يستهدف الجنود أو المستوطنين بالشمال، وأن "إسرائيل" ستبقى في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان طالما رأت أن ذلك ضروري لحماية حدودها.
وتزامنت هذه التطورات مع إعلان قطر وباكستان، عقب انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأمريكية الإيرانية، إنشاء "خلية لمنع النزاعات في لبنان" بهدف متابعة الالتزام بوقف العمليات العسكرية وتنفيذ بنود مذكرة التفاهم، في خطوة أثارت تساؤلات داخل "إسرائيل" بسبب غياب أي تمثيل إسرائيلي عنها.
ويعكس التقرير تصاعد المخاوف داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية من أن الاتفاقات الإقليمية الجديدة التي تقودها واشنطن قد تحد تدريجياً من قدرة "إسرائيل" على التحرك العسكري المنفرد في لبنان وغزة، وتضع قراراتها الميدانية تحت رقابة وضغوط أمريكية متزايدة.