تحذير إسرائيلي "غير معتاد" قبل الانتخابات
شبكة الهدهد
أطلق نائب رئيس المحكمة العليا الإسرائيلية ورئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نعوم سولبرغ، تحذيراً غير معتاد بشأن الانتخابات المقبلة، داعياً إلى الاستعداد لسيناريوهات قد تهدد نزاهة العملية الانتخابية في ظل تصاعد المخاوف من التدخلات الخارجية والتأثيرات الرقمية.
وخلال مؤتمر عُقد في الجامعة العبرية، قال سولبرغ إن "إسرائيل" يجب أن تكون مستعدة لاحتمال مواجهة أزمة خلال الانتخابات المقبلة، مشيراً إلى أن الحدود بين ما هو مسموح وما هو محظور أصبحت أكثر ضبابية من أي وقت مضى.
ويأتي هذا التحذير بعد أشهر من تصريحات مماثلة أطلقها مراقب الدولة متنياهو إنجلمان، الذي حذر من وجود ثغرات كبيرة في استعدادات "إسرائيل" لمواجهة محاولات التأثير الأجنبي على انتخابات عام 2026.
وخلال مشاركته في أسبوع الأمن السيبراني بجامعة "تل أبيب"، أكد إنجلمان أن نزاهة الانتخابات باتت مهددة، مشيراً إلى أن نتائج عمليات المراجعة التي أجراها مكتبه كشفت عن قصور واضح في استعداد المؤسسات الإسرائيلية للتعامل مع التدخلات الخارجية في المجال الرقمي.
وأوضح أن المخاوف تزداد في ضوء تنامي التهديدات الإلكترونية، وخاصة تلك المرتبطة بإيران، إضافة إلى تكرار الكشف عن قضايا تجسس ومحاولات تأثير تستهدف الساحة الإسرائيلية.
وبحسب إنجلمان، فإن المخاطر لا تقتصر على اختراق الأنظمة أو التأثير على الناخبين، بل تشمل أيضاً إمكانية إحداث فوضى يوم الانتخابات، وتقويض ثقة الجمهور بنتائج الاقتراع، والتشكيك بعمليات فرز الأصوات، وتعميق الانقسامات السياسية والاجتماعية داخل المجتمع الإسرائيلي.
وأشار إلى أن دخول "إسرائيل" في عام انتخابي يزيد من مستوى التهديد، إذ تصبح الحملات السياسية والفضاء الرقمي أكثر عرضة لمحاولات التأثير والتلاعب بالمعلومات، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على ثقة المواطنين بالمؤسسات الديمقراطية.
ودعا مراقب الدولة حكومة الكيان ولجنة الانتخابات المركزية إلى التعامل مع هذه التحذيرات بجدية أكبر، والعمل على تعزيز الجاهزية التقنية والأمنية قبل موعد الانتخابات المرتقبة.
وتعكس هذه التصريحات تنامياً في القلق داخل المؤسسات الرسمية الإسرائيلية من إمكانية تعرض الانتخابات المقبلة لضغوط أو تدخلات خارجية، في وقت تشهد فيه البلاد استقطاباً سياسياً حاداً ومعركة انتخابية يُتوقع أن تكون من الأكثر حساسية في السنوات الأخيرة.