ترجمة الهدهد

أكد أحد قادة قوات الاحتياط في جيش العدو أن استمرار استدعاء جنود الاحتياط لمدد طويلة وللمرة الثانية خلال أقل من عام دون تحقيق حسم استراتيجي يمثل أزمة حقيقية، محذراً من تحول المواجهة في لبنان إلى روتين يومي واستنزاف مستمر يطال عائلات الجنود واقتصادهم وحياتهم الشخصية.

وأشار القائد إلى أن كتيبته تستعد للتوجه إلى الجبهة اللبنانية مجدداً في مهمة احتياطية مدتها مئة يوم (من يوليو إلى أكتوبر)، بعد أن قضت فترة مماثلة بين سبتمبر وديسمبر الماضيين، مشدداً على أن القيادة السياسية والعسكرية مطالبة باتخاذ قرار حاسم وعدم الانجرار وراء جولات قتال متكررة لا تترجم الإنجازات الميدانية إلى تغيير استراتيجي طويل الأمد على الأرض.

وربط القائد العسكري بين ما يجري ميدانياً والتحركات الدبلوماسية الدولية، معرباً عن قلقه البالغ من ملامح الاتفاق المتبلور بين الولايات المتحدة وإيران؛ حيث حذر من أن أي تخفيف للعقوبات المفروضة على طهران سيعني تدفقاً للأموال وتوجيهاً مباشراً لتعزيز ميزان القوى العسكري لـحزب الله في لبنان.

وأكد أنه يجب على "تل أبيب" ألا تنظر إلى الساحة اللبنانية بشكل منفصل، خاصة وأن إيران نجحت لسنوات في ربط الساحات ببعضها في لبنان وغزة وسوريا والضفة الغربية المحتلة واليمن ضمن معركة واحدة، وهو ما يستدعي صياغة استراتيجية صهيونية مضادة تنهي سياسة "إدارة الصراع" وتنتقل إلى مربع الحسم.

وفيما يتعلق بالواقع الميداني، أشار إلى أن جيش العدو حقق ما وصفها بالإنجازات العملياتية عبر اغتيال وتدمير بنى تحتية ومستودعات أسلحة، مستدركاً بأن الإنجاز العسكري ليس غاية بحد ذاته إذا لم يفضِ إلى واقع أمني يمنع الحزب من الحفاظ على قوة مستقلة في الجنوب أو تهديد المستوطنات الشمالية مثل "المطلة" و"كريات شمونة" و"شلومي".

 وختم بالتشديد على ضرورة إجبار الحكومة اللبنانية على فرض سيادتها وتفكيك ما أسماه "حكم الإرهاب" في الجنوب، لضمان عدم عودة قوات الجيش الإسرائيلي" بعد عدة أشهر إلى نقطة البداية ذاتها ونفس القرى والمستودعات، مؤكداً أن جنود الاحتياط مستعدون للتضحية ولكن على القيادة السياسية ضمان ترجمة تلك التضحيات إلى ردع حقيقي.

المصدر: "يديعوت أحرنوت"