سلطات العدو تدرس حظراً تاماً لاستخدام الطائرات بدون طيار في سماء الكيان
ترجمة الهدهد
تدرس سلطات العدو فرض حظر كامل وشامل على تحليق الطائرات المُسيّرة في كافة أجواء الكيان، كإجراء دفاعي غير مسبوق خشية قيام طهران بتغيير مسار خططها الهجومية.
وبموجب موافقة الرقابة العسكرية للعدو، كُشف الستار عن مناقشات سرية وعاجلة جرت داخل مجلس الوزراء الأمني المصغر "الكابينت" لبحث هذا القرار البالغ الأهمية، حيث تسلم وزراء العدو رأي وتقييم "المؤسسة الأمنية" بشأن الاستعداد لهجوم إيراني مُستهدف، في وقت تتريث فيه الولايات المتحدة وتتجنب الاستعجال في منح تل أبيبكيان العدو الضوء الأخضر للانضمام إلى حرب شاملة ضد إيران.
ويأتي هذا التوجه الحكومي مدفوعاً بنقطتي ضعف رئيسيتين تقلقان أجهزة العدو الأمنية؛ أولاهما غياب الحلول التقنية والتكنولوجية الفعالة حتى الآن لصد ومواجهة المحلقات الانقضاضية المتفجرة، والتي باتت تشكل تهديداً مباشراً يلحق أضراراً بالغة بقوات جيش العدو المتوغلة داخل لبنان، وذلك بحسب "القناة 12".
أما السبب الثاني، فيرجع إلى المخاوف من تصاعد التصعيد العسكري قياسياً، وتكثيف استخدام هذه الطائرات من قِبل إيران وحزب الله، أو حتى عبر مجموعات إضافية قد تنشط من داخل حدود الكيان نفسه وليس من خارجها فقط.
في حال اعتماد هذا القرار وتطبيقه نهائياً، فإنه سينعكس مباشرة على حركة المجال الجوي بأكمله وسيرفع من درجة يقظة واستنفار الجمهور.
وتجرى المداولات الحالية بالتوازي مع إجراء اختبارات أمنية وفحص خيارات بديلة، نظراً للحساسية المدنية للقرار؛ حيث يُستخدم التصوير الجوي بالمُسيّرات على نطاق واسع في الأنشطة الترفيهية والتجارية والإعلامية، مما يتطلب دراسة دقيقة لكيفية وتوقيت إعلان الحظر العام للجمهور.
وتؤكد أوساط تحليلية أن مجرد مناقشة هذا الحظر الشامل يمثل تحولاً جذرياً في العقيدة الدفاعية للعدو ونظرتها لطبيعة التهديدات الجوية القادمة. ويأتي هذا الاستنفار في وقت أكدت فيه مصادر أجنبية أن "إسرائيل" تمتلك بدروها قدرات هجومية متطورة في هذا المجال، حيث برزت خبرتها في تشغيل وتوجيه الطائرات المُسيّرة حتى داخل العمق والأراضي الإيرانية نفسها، وهو ما ظهر علناً خلال الحرب على إيران التي أُطلق عليها اسم "زئير الأسد".