تأهب مستمر في جيش العدو عقب تصاعد القصف المتبادل بين واشنطن وطهران
ترجمة الهدهد
قدّرت المؤسسة الأمنية للعدو أنها لا تتوقع عودة إيران للقتال في المستقبل القريب، مشيرة إلى أن مستوى التأهب لدى السلطات مرتفع ولكنه لم يبلغ ذروته بعد.
ومع ذلك ترى المؤسسة الأمنية أن الوضع قد يتصاعد بشكل حاد وسريع خلال الأسبوع المقبل، معتبرة أن إطلاق أربعة صواريخ باتجاه العقبة وسقوط شظاياها في "إيلات" يمثل جزءاً من محاولة إيرانية لتوسيع جبهة المواجهة واستهداف "إسرائيل" بشكل مباشر بعد أن كانت طهران تتجنب جرها إلى الصراع.
وفي إطار الاستعدادات لمواجهة هذا التصعيد المحتمل، يشهد المجال الجوي بالكيان تدفقاً غير مسبوق لطائرات التزود بالوقود الأمريكية بمعدل يتراوح بين 5-8 طائرات يومياً، وهو ما يمثل رقماً قياسياً غير معتاد مقارنة بالمواجهات السابقة.
وتزامن هذا الدعم الجوي مع زيارة قام بها وزير جيش العدو "يسرائيل كاتس"، إلى المركز اللوجستي لمنظمة "زاكا"، حيث هدد بتوجيه ضربة قوية ومن دون شروط لتدمير منصات الإطلاق داخل إيران في حال تعرض الكيان لأي قصف صاروخي، مؤكداً الجاهزية التامة للدفاع والهجوم على حد سواء.
ميدانياً، وسعت طهران نطاق عملياتها بإطلاق وابل من القذائف من أراضيها نحو القواعد الأمريكية في مدينة العقبة الأردنية، مما تسبب في تفعيل منظومة القبة الحديدية لاعتراض الشظايا في سماء "إيلات" المحتلة خشية اختراقها الأجواء، دون أن يسفر ذلك عن وقوع إصابات.
وجاء هذا القصف الميداني عقب إعلان الجيش الأمريكي عن مقتل جندي وإصابة آخرين في هجمات طالت قواعده في الأردن وشمال العراق بواسطة طائرات مسيرة وصواريخ إيرانية، ليرتفع إجمالي القتلى الأمريكيين إلى 17 جندياً منذ أواخر فبراير الماضي.
وعلى جبهة المواجهة المباشرة، شنت الولايات المتحدة هجمات جوية متواصلة لثماني ليالٍ استهدفت البنية التحتية والقاعدة البحرية الرئيسية للحرس الثوري الإيراني في مدينة بندر عباس ومحافظة هرمزجان جنوب شرقي البلاد، -وذلك بحسب ما بررته الولايات المتحدة- رداً على إصرار طهران على فرض سيادتها ورسوم العبور في مضيق هرمز واستهداف السفن المخالفة، مما أسفر عن تدمير شبكات طرق وجسور وأنفاق حيوية للاتصالات.
سياسياً، واجهت طهران التحركات الأمريكية بخطاب تصعيدي، حيث اتهم المرشد الأعلى الإيراني "مجتبى خامنئي" واشنطن بانتهاك التفاهمات، واصفاً إياها بـ"الشيطان الأكبر" ومتوعداً إياها بدروس لا تُنسى على يد الشعب الإيراني وجبهة المقاومة.
وفي السياق ذاته، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني "كاظم غريب آبادي" أن بلاده باتت أمام ضرورة الدفاع عن النفس بعد خرق واشنطن لالتزاماتها بموجب مذكرة التفاهم، في حين دعا وزير الخارجية الباكستاني "إسحاق" الأطراف كافة إلى التزام التهدئة وتجنب مزيد من التصعيد في المنطقة.
المصدر: "يديعوت أحرنوت"