ترجمة الهدهد

كشفت صور أقمار صناعية حديثة لشركة "بلانيت لابز"، عن امتداد مسار الجدار الأرضي الذي يبنيه جيش العدو في قطاع غزة لمئات الأمتار متجاوزاً "الخط الأصفر" الرسمي المتفق عليه إبان إعلان وقف إطلاق النار.

وأظهرت الصور دخول الجدار عمق المناطق الغير خاضعة لجيش العدو، حيث توغل الحاجز في منطقة خان يونس بنحو 400 متر بمحاذاة طريق صلاح الدين الرئيسي، بينما وصل الانحراف في منطقة رفح إلى مسافة تتجاوز 1300 متر.

يهدف هذا الحاجز إلى فرض واقع جغرافي جديد، حيث يتكون الجدار الممتد لعدة كيلومترات من سدود ترابية وخنادق.

وتندرج هذه التوسعات ضمن استراتيجية ممنهجة لزيادة رقعة السيطرة العسكرية؛ فبعد أن أعلن جيش العدو سيطرته على 53% من مساحة القطاع بموجب "الخط الأصفر" المنشور في أكتوبر 2025، أدى زحف الحواجز وإنشاء ما يُعرف بـ"الخط البرتقالي" إلى قفز نسبة السيطرة الفعلية لتصل إلى 65% من غزة.

ويمتد هذا الخط الجديد عميقاً في المناطق الفلسطينية، حيث اشترط العدو على المنظمات الإنسانية تنسيق تحركاتها داخله، وتتماشى هذه الإجراءات مع تصريحات رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" في مايو الماضي، والتي أكد فيها إصدار تعليمات برفع نسبة السيطرة إلى 70% من القطاع.

أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) قيام جيش العدو بتحريك الكتل والمربعات الصفراء المحددة للحدود تدريجياً نحو الغرب في مناطق شمال غزة، ومدينة غزة، ودير البلح، متسبباً في موجات نزوح إجبارية جديدة للسكان القاطنين هناك.

ولتثبيت هذا التواجد طويل الأمد، شرع العدو في بناء ثلاث قواعد عسكرية جديدة في القطاع؛ حيث تُشيد الأولى في منطقة المخيمات الوسطى، والثانية على أنقاض بلدة "بني سهيلة" بعد تدميرها، فيما تقع القاعدة الثالثة بالقرب من الساحل على مقربة من الحدود المصرية.

المصدر: صحيفة "هآرتس"