"إسرائيل" تعتقل فلسطينية اتهمت مستوطنين بإحراق منزلها
شبكة الهدهد
اعتقلت "الشرطة الإسرائيلية" امرأة فلسطينية أدلت بشهادتها بأن مستوطنين أضرموا النار في منزلها في منطقة حالت الفارة، على مشارف مدينة يطا جنوب الخليل بالضفة الغربية، للاشتباه في تقديمها معلومات كاذبة والإضرار بأمن المنطقة.
وبعد ساعات من اندلاع الحريق، أعلنت الشرطة أنه ناجم عن ماس كهربائي. إلا أن ممثلها أمام المحكمة العسكرية أفاد بأنه لم يتسلم التقرير النهائي من محققي الإطفاء والإنقاذ بشأن الحادث، وأن ملابسات الحريق لا تزال قيد التحقيق. وأمرت المحكمة بتمديد فترة اعتقال المرأة أربعة أيام، فيما قدم محاموها استئنافاً ضد القرار.
هذا واندلع الحريق ليلة الأربعاء/الخميس. وفي صباح اليوم التالي، أفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن مستوطنين أضرموا النار في منزل سكني في منطقة يطا، على بعد مئات الأمتار من مستوطنة عتنئيل. وتُظهر صور ومقاطع فيديو من الموقع المنزل المحترق، بينما تُظهر أخرى رجال إطفاء فلسطينيين.
وفي مقابلة نشرتها شبكة قدس، قالت المرأة إنها استيقظت فجراً على أصوات غريبة، ولاحظت وجود إسرائيلي ملثم خارج النافذة، وأضافت أنه طلب منها الانتقال إلى سوسيا، ثم قام هو وأربعة إسرائيليين آخرين بسكب مواد قابلة للاشتعال في الغرفة، مما أدى إلى اشتعال النيران فيها.
وخلال جلسة المحكمة، أوضح ممثل الشرطة أنه لا يوجد تقرير موجز من فرق الإطفاء والإنقاذ بشأن الحادث، وأن التحقيق لم يُختتم بعد. وقال إن الاشتباه في الإضرار بأمن المنطقة يستند إلى أن الفترة متوترة للغاية، وقد يؤدي أي حادث عنف إلى أعمال انتقامية، وبالتالي فإن نشر "معلومات كاذبة" يشكل خطراً.
واعتقلت الشرطة الإسرائيلية المرأة للاشتباه في "تقديم معلومات كاذبة، والإضرار بأمن المنطقة، وإزعاج جندي و/أو مسؤول". كما اعتُقل ابنها معها وأُطلق سراحه في اليوم التالي، فيما استُدعيت ابنتها للاستجواب، واستُجوب رب الأسرة ثلاث مرات للاشتباه في وجود تآمر.
وقدمت محامية المحتجزة، ريهام نصرة، استئنافاً ضد تمديد الحبس الاحتياطي، مؤكدة أنه نظرًا لعدم وجود أدلة علمية تحدد سبب الحريق، فإنه لا يمكن إثبات وجود شبهة معقولة بأن المشتبه بها قدمت معلومات كاذبة. ومن المتوقع عقد جلسة الاستماع بشأن الاستئناف اليوم.