ترجمات الهدهد

دعت صحيفة "هآرتس" "الشارع الإسرائيلي" إلى المفاضلة والمفاضلة بين "إسرائيل" وبين المستوطنات، مؤكدة أن التمسك بالمشروع الاستيطاني في الضفة الغربية يستنزف الموارد الأمنية والاقتصادية للكيان، وهو ما تجلى في هدم عضو الكنيست "تسفي سوكوت" نصباً تذكارياً في قرية "ماداما" الفلسطينية برفق حراسة عسكرية، رغم الضغط العملياتي الذي يعانيه جيش العدو.

وأوضحت الصحيفة أن اقتحام "سوكوت" للقرية الفلسطينية برفقة مساعديه وحراس "الكنيست" وقوات عسكرية جرى تحت مسمى "جولة على النصب التذكارية"، مما أثار موجة إدانات واسعة شملت رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" الذي انتقد "أخذ القانون باليد"، والمتحدث باسم جيش العدو الذي اتهم "سوكوت" والتصرف بـ "طريقة زائفة ومتلاعبة" وحرف القوات عن مهامها العملية تأميناً لـ "مفتعل الحريق".

وأشارت الافتتاحية إلى أن الأزمة تتجاوز مجرد التحويل الانتقائي للقوات بدافع سياسي؛ حيث تم الرفض المتكرر لطلبات زيارة أعضاء كنيست من المعارضة مثل "جلعاد كاريف" و"عوفر كاسيف" لقرية "قصرة" بحجة نقص القوات، مما يكشف عن ترتيب الأولويات الوطنية الذي يضع احتياجات المستوطنات والبؤر الاستيطانية والمزارع فوق أي اعتبار أمني آخر، مجبراً الجيش على نشر المزيد من الكوادر لتأمينها.

واختتمت "هآرتس" بالتحذير من أن كلفة هذه السياسة ظهرت جلياً في أحداث "7 أكتوبر"، حين كان جيش العدو يخصص نحو 20 كتيبة للضفة الغربية على حساب جبهة غزة والشمال، لافتةً إلى أن السلطات لم تستخلص أي دروس؛ حيث ينتشر اليوم نحو 25 كتيبة في الضفة الغربية (وفق معطيات المحلل "عاموس هاريل")، وهو حجم قوات يتجاوز المنشور على جبهات جنوب لبنان وقطاع غزة، ويُضاعف العبء الواقع على قوات الاحتياط.