ترجمة الهدهد

تواجه شركة "تومر للأغذية" "الإسرائيلية" أزمة متصاعدة عقب تعليق تداول أسهمها في "بورصة تل أبيب" وتوجيه اتهامات تتعلق بممارساتها المحاسبية، وسط تكشف تفاصيل عن علاقات وثيقة تربطها بأعلى مستويات المؤسسة الأمنية للعدو؛ إذ تشغل "أورنا زامير"، زوجة رئيس أركان العدو "إيال زامير"، منصب مديرة في الشركة، في حين تُعد وزارة جيش العدو أكبر عملائها.

وتأتي هذه التطورات في وقت لم يوقع فيه رئيس أركان العدو بعد على اتفاقية تضارب المصالح المتعلقة بالشركة، رغم أنه شغل سابقاً منصب المدير العام للوزارة التي تُدير ميزانية جيش العدو.

وتعكس البيانات المالية الاعتماد الحرج للشركة على عقود المؤسسة العسكرية؛ إذ تُعد "وزارة جيش العدو" العميل الوحيد الذي تتجاوز حصته 10% من مبيعات "تومر للأغذية".

ووفق تقارير نشرتها صحيفة "ذا ماركر" استناداً إلى البيانات المالية، بلغت مبيعات الشركة للوزارة نحو 33 مليون شيكل في عام 2025 (ما يمثل 14% من الإيرادات)، ارتفاعاً من 23.5 مليون شيكل في عام 2024.

ورغم هذا الانتعاش، تواجه الشركة تحقيقاً أولياً من "هيئة الأوراق المالية الإسرائيلية" ومراجعات خبيرة بعد استقالة مديرها المالي احتجاجاً على اختلالات محاسبية.

وتزداد الشكوك حول تعيين "أورنا زامير" في مايو الماضي كمديرة مستقلة عقب اندماج الشركة مع "سيفيا فيجن"، نظراً لافتقارها لأي خبرة سابقة في قطاع الأغذية أو إدارة الشركات المساهمة العامة، واقتصار خبرتها على شركة المياه المحلية "مي هود" ومجال الاستشارات عبر "أوز للاستشارات".

وللإيفاء بالالتزامات التشغيلية الاحتياطية لوزارة جيش العدو" و"وزارة الاقتصاد"، اضطرت الشركة للاقتراض من "بنك لئومي"، حيث تسببت بطء إدارة المخزون مقارنة بمنافسين مثل "دبلومات" و"ويليفود" في تضخم الالتزامات المالية وضغوط التدفق النقدي.

من جانبه، نفي متحدث باسم جيش العدو وجود أي شبهة لتضارب المصالح، واصفاً الاتهامات بـ "التلاعب غير اللائق"، ومؤكداً أن رئيس أركان العدو لم يتدخل في أي قرارات تخص الشركة سواء في منصبه الحالي أو السابق.

كما أعلنت "تومر للأغذية" أن التعاملات مع "وزارة الجيش" بدأت قبل انضمام "زامير" لمجلس الإدارة وتخضع للمناقصات والإجراءات الرسمية، رافضة أي ربط بين تعيينها والعقود الحكومية القائمة.

المصدر: صحيفة "ذا ماركر"