ترجمة الهدهد

أثار إعلان القائد العسكري السابق بجيش العدو العميد "عوفر فينتر" تأسيس حزبه الجديد "عماخ يسرائيل" ضجة واسعة في أوساط كتلة اليمين، حيث يُفترض أن يستقطب شريحة واسعة من الناخبين البحثة عن بديل يمين أيديولوجي صلب.

ورغم ما يتمتع به "فينتر" من كاريزما ورصيد عسكري وقدرة على القيادة الأخلاقية والميدانية، فإن دخوله الساحة التحق بالكتلة كعنصر قلق وصداع لرئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو"، بعدما أظهرت استطلاعات الرأي الأولية أن صعود حزبه يأتي بشكل رئيسي على حساب حزب "الصهيونية الدينية" بقيادة "بتسلئيل سموتريتش"، والذي بات يواجه خطر عدم تجاوز نسبة الحسم.

وتتزامن هذه التطورات مع رفض حاسم من "إيتامار بن غفير" للتحالف مع "سموتريتش"، مما يضع "نتنياهو" أمام خيار معقد يقضي بدمج "سموتريتش" وقيادات حزبه ضمن المقاعد المحجوزة في قائمة "الليكود". ويتوقع أن يتسبب هذا السيناريو في استياء جارف بين وزراء "الليكود" البارزين، أمثال "نير بركات"، و"آفي ديختر"، و"زئيف إلكين"، و"جيلا غامليئيل"، و"ماي غولان"، و"إيديت سيلمان"، الذين سيتراجع ترطيبهم في القائمة لصالح رموز "الصهيونية الدينية".

وفي المقابل، يرى جانب من الجمهور أن "فينتر" البالغ من العمر 55 عاماً يمثل حلولاً واقعية لانهيار كتلة اليمين بفضل استقلاليته ورفضه التبعية المطلقة لـ "نتنياهو"، مؤكداً سعيه لقيادة المعسكر وفق رؤيته الخاصة.

ورغم ذلك، تظل التساؤلات قائمة حول مدى قدرته على التحول من قائد عسكري إلى "رجل دولة" يمتلك رؤية شاملة للملفات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والدبلوماسية المعقدة، لاسيما وأن طروحاته السياسية المبدئية لم تتعدَ الأفكار التقليدية المتداولة بشأن الهجرة والتغيير الديموغرافي في قطاع غزة.

المصدر: صحيفة "معاريف"/ "إفرايم غانور"