أمريكا تستهدف ناقلات نفط إيرانية قرب خرج وسط تصاعد المواجه
شبكة الهدهد
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن الولايات المتحدة هاجمت، السبت، ثلاث ناقلات نفط إيرانية قرب جزيرة خرج في شمال الخليج العربي، مؤكدة أن الضربات جاءت رداً على إطلاق إيران صواريخ باتجاه سفينتين حربيتين أمريكيتين.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الولايات المتحدة أطلقت أربعة صواريخ أصابت الناقلات على بُعد نحو عشرة كيلومترات من الجزيرة، دون تسجيل إصابات.
وتكتسب جزيرة خرج أهمية استراتيجية، إذ تقع على بُعد نحو 34 كيلومتراً من الساحل الإيراني، ويمر عبرها معظم صادرات النفط الإيرانية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في مارس/آذار عن هجوم عسكري أمريكي واسع على الجزيرة، متوعداً بـ”تدمير كل هدف عسكري” فيها، فيما هدد قبل أيام بتدمير الجزيرة ونشر مقطع فيديو للهجوم مصمماً بتقنية الذكاء الاصطناعي.
ويأتي الهجوم الجديد في ظل تصعيد متبادل بين واشنطن وطهران. ففي الأسبوع الماضي، هاجمت إيران سفناً حاولت عبور مضيق هرمز، وردّت الولايات المتحدة بضرب أهداف داخل إيران.
كما أطلقت طهران صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه قواعد عسكرية أمريكية في الأردن والإمارات، فيما أعلنت الكويت والبحرين اعتراض طائرات مسيّرة إيرانية متجهة نحوهما.
ورغم بقاء المواجهة محدودة حتى الآن، تُقدّر الاستخبارات الأمريكية أن الجناح الأكثر "تطرفاً" في القيادة الإيرانية يدرس توسيع نطاق القتال، مع احتمال تكثيف الهجمات على القواعد الأمريكية والسفن في مضيق هرمز خلال الأسابيع المقبلة.
وفي السياق، أفادت “نيويورك تايمز” بأن تقارير استخباراتية أمريكية تشير إلى أن طهران مستعدة لإطالة المواجهة مع واشنطن لعدة أشهر، بهدف زيادة الضغط والإحباط داخل الولايات المتحدة، فيما قال ترامب: “قد نتعرض لهجوم في جبل مكوش قريباً جداً”.
وبحسب “واشنطن بوست”، أمر وزير الدفاع الأمريكي بيت هغيسث بتمديد انتشار القوات الأمريكية في الشرق الأوسط حتى عام 2027، حيث تضم المنطقة نحو 50 ألف جندي و19 سفينة.
وفي المقابل، يدرس ترامب، وفق مصادر أمريكية، إعلان إنهاء الحرب مع إيران، مع اعتقاده بأن الضغط الاقتصادي قد يؤدي إلى تفكيك النظام الإيراني أو برنامجه النووي.