تحذير من انهيار الرعاية الصحية بكيان العدو
ترجمة الهدهد
تتجه المنظومة الصحية في كيان العدو نحو الانهيار بفعل القفزة الحادة في هجرة الكوادر الطبية؛ حيث كشفت بيانات أعدها باحثون بقيادة البروفيسور "إيتاي آتر" من "جامعة تل أبيب" عن ارتفاع نسبة الأطباء المهاجرين من الكيان إلى 94%، مما أدى لفقد القطاع الصحي لنحو 3% من كوادره الطبية و8.8% من جراحيه دون سن الستين خلال ثلاث سنوات فقط، وبمعدل يفوق خمسة أضعاف العقد الماضي.
وتؤكد هذه الأرقام تحذيرات البروفيسور "دان بن ديفيد" من "معهد شورش"، والتي تنبه إلى أن فقدان هذه النخبة الطبية والتكنولوجية يسقط الميزة النوعية للكيان ويجعله غير قادر على الاستمرار كجهة متقدمة أو الحفاظ على جيش من دول العالم الأول، مؤكداً أن "إسرائيل لا تمتلك المقومات التي تمكنها من التعافي في حال مغادرة نخبها الطبية".
ويأتي هذا التآكل في الوقت الذي يعاني فيه القطاع الصحي للعدو من أزمات هيكلية حادة؛ تشمل نقصاً كبيراً في الأطباء مقارنة بـ "منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية"، وضغط ساعات العمل، وتدني أجور الأطباء الشبان، فضلاً عن النقص الحاد في أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي "MRI"، والتدهور الشديد في مستشفيات المناطق النائية مقارنة بالمراكز، ناهيك عن أزمة الصحة النفسية للأطفال، وسط تجاهل سياسي يجسده انشغال وزير صحة العدو "حاييم كاتس" بالصراعات الحزبية داخل "الليكود".
ويرتبط هذا التردي الطبي بظاهرة هجرة واسعة لـ "الإسرائيليين" الميسورين وذوي الكفاءات العالية نحو مدن مثل "لشبونة" و"برلين"، بالتوازي مع تراجع مماثل في قطاع التعليم الذي تحول من مصدر كفاءات إلى تدهور حاد في النتائج الدولية.
ويحمل التقرير حكومة "بنيامين نتنياهو" مسؤولية هذا الشلل والنزيف، بسبب الانقلاب القضائي، وتوجيه الميزانيات والمليارات للمؤسسات "الحريدية" على حساب تطوير المستشفيات والخدمات العامة، مما يضع المستوطنين أمام تبعات خطيرة تهدد مستقبل الكيان الصهيوني واستمراريته.
المصدر: صحيفة "يديعوت أحرونوت"