ترجمة الهدهد

صرح رئيس وزراء العدو السابق "نفتالي بينيت"، صحة ما كشفته صحيفة "هآرتس" حول تلقي رئيس وزراء العدو الحالي "بنيامين نتنياهو" تحذيراً صريحاً ومباشراً من رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة محمد بن زايد قبل أيام من أحداث 7 أكتوبر.

وأكد "بينيت" على أن "نتنياهو" تلقى تحذيرات أيضاً من رئيس المخابرات المصرية الأسبق عباس كامل، إلا أنه تجاهلها وعاش في وهم كبير، واصفاً هذا التجاهل بـ"الإهمال الجنائي" ومحمّلاً إياه المسؤولية المباشرة عما وصفها بالكارثة.

وعلى الرغم من أن "بينيت" يُعد أول شخصية عامة تؤكد هذه المعطيات بالاسم، إلا أنه لم يتضح بعد متى اطلع على هذه التفاصيل أو سبب عدم كشفه عنها إلا عقب النشر الصحفي وقبل الانتخابات بنحو شهر ونصف.

وأثارت هذه التصريحات تفاعلاً وسيلاً من الردود الغاضبة بين قادة الأحزاب والسياسيين؛ حيث علّق رئيس حزب "يشار"، "غادي آيزنكوت"، مؤكداً أن الأدلة تتزايد حول قيادة "نتنياهو" لـ "إسرائيل" بتهور نحو خطأ فادح بعد تجاهله عشرات التحذيرات، مجدداً دعوته لتشكيل لجنة تحقيق حكومية تقصي أحداث العقد الماضي وما كان يعلمه "نتنياهو" وما لم يكن يعلمه.

ومن جانبه، أعلن رئيس "الحزب الديمقراطي"، "يائير غولان"، نهاية ذريعة "لم يوقظوني"، معتبراً ما جرى ليس مجرد سوء تقدير بل "إهمال متعمد وإجرامي" يستوجب السجن لجرائمه ضد "إسرائيل".

وتأتي هذه التطورات عقبة التقرير الاستقصائي لصحيفة "هآرتس" الذي كشف عن اتصال هاتفي أجراه "محمد بن زايد"، أمير أبو ظبي ورئيس الإمارات، بـ "نتنياهو" قبل أسبوع ونصف من الهجوم؛ حيث تحدث معه لمدة 45 دقيقة محذراً إياه من خطة يجهّزها قائد حركة المقاومة الإسلامية حماس في غزة، يحيى السنوار، لشن عملية كبيرة من شأنها هز المنطقة والإضرار بـ"اتفاقيات أبراهام".

وأفاد التقرير بأن "نتنياهو" استقبل التحذير بهدوء وردّ بافتراض أن تحركات حماس ستكون في الضفة الغربية فقط مؤكداً الجاهزية لكافة السيناريوهات، قبل أن يتجاهل إبلاغ قيادات المؤسسة الأمنية للعدو كجيش العدو و"الشاباك"، وهو ما أثار دهشة الأمير، في حين يواصل مكتب "نتنياهو" نفيه القاطع لوقوع تلك المحادثة.

المصدر: صحيفة "هآرتس"