شبكة الهدهد

يستعد "الجيش الإسرائيلي" لسيناريو أطلق عليه مسؤولون إسرائيليون اسم «7 أكتوبر إيلات»، في ظل مخاوف من تكرار هجوم واسع النطاق في مدينة إيلات، يشمل تسللاً من البحر والبر والجو والسيطرة على مواقع واحتجاز رهائن.

وجاءت هذه الاستعدادات ضمن مناورة عسكرية واسعة أُجريت في منطقة إيلات والحدود مع الأردن ومصر، وحاكت سيناريوهات مستوحاة من أحداث السابع من أكتوبر. وشارك في المناورة سلاحا الجو والبحرية والقوات البرية، إلى جانب الشرطة وأجهزة الطوارئ والإنقاذ ووحدة مكافحة الإرهاب.

وقال ضابط في لواء يوآف المسؤول عن الدفاع عن الحدود مع الأردن إن مفهوم الدفاع تغير بعد هجوم السابع من أكتوبر، مضيفاً أن احتمال تكرار الحدث «وارد»، ولذلك تتدرب القوات على منعه.

وشملت المناورة تدريبات على رصد التسلل والمواجهات والاستطلاع، إلى جانب التعامل مع هجوم بري وتسلل من البحر والجو، واعتراض صواريخ بعيدة المدى، وإجلاء المصابين بواسطة المركبات والمروحيات، والاشتباك مع قوات معادية.

كما تدربت القوات على سيناريو تسلل إلى منطقة الفنادق في إيلات واحتجاز عشرات النزلاء كرهائن، بينهم مواطنون أجانب. وتدربت الوحدات البحرية على اعتراض محاولات تسلل واسعة من البحر قبل وصولها إلى الساحل، مستفيدة من دروس التحقيقات المتعلقة بتسلل مقاتلين عبر شاطئ زيكيم في 7 أكتوبر.

وتُعد الوحدات البحرية المنتشرة في منطقة البحر الأحمر خط الدفاع الأول أمام أي محاولة تسلل بحري، فيما تشارك القوات الجوية في توفير الدعم العملياتي، ونقل المصابين والإمدادات، وتشغيل المروحيات والطائرات المسيرة، وتقديم الإسناد للقوات البرية.

وقال ضابط في البحرية إن المناورة ركزت أيضاً على تحسين الاتصال بين مختلف الأجهزة والوحدات، بهدف تسريع تحديد الأهداف والاستجابة للتهديدات.

ويقول الجيش إن وجود حدود مع الأردن ومصر ومعبرين حدوديين في منطقة إيلات يجعل التعاون بين مختلف الأجهزة أمراً ضرورياً.

وأكد الضابط المسؤول عن الدفاع في المنطقة أن وجود علاقات سلام مع الدول المجاورة لا يعني التراخي، مشدداً على أن حماية سكان إيلات ووادي عربة وتعزيز الحاجز على الحدود الشرقية أصبحت من الأولويات الأساسية.

وخلص المشاركون إلى أن المناورة أظهرت عدداً من الاستنتاجات التي ستُستخدم لتحسين جاهزية القوات، مع التأكيد على مواصلة التدريبات لمواجهة سيناريوهات تسلل وهجوم واسعة.