"فينتر" بين قوائم الإغلاق واتفاقيات الفائض
ترجمة الهدهد
أُغلقت قوائم المرشحين لـ "الانتخابات الإسرائيلية" في ظل تباين واضح في ترتيب المعسكرات السياسية؛ فبينما نجح "غادي آيزنكوت" في تجميع معسكر اليسار وضمان تجاوز جميع مكوناته عتبة الحسم الانتخابية كنقطة انطلاق قوية، واجه "بنيامين نتنياهو" صعوبات في تنظيم معسكر اليمين.
وبعدما اتضح خوض حزب "عماخ يسرائيل" بزعامة "عوفر فينتر" السباق بشكل مستقل، اتجه "نتنياهو" لخيار تهميش "فينتر" وإسقاطه بدلاً من توقيع اتفاقية فائض أصوات معه، مبرماً الاتفاق مع "الصهيونية الدينية" بزعامة "بتسلئيل سموتريتش"، بينما وقع "إيتامار بن غفير" في معضلة معقدة تركته بلا تحالفات فائض ما لم ينسق مع "فينتر".
وشنت قيادات "الليكود" مثل "يوآف كيش" و"ألموغ كوهين" حملة حادة ضد "عوفر فينتر"، متهمين إياه بإهدار الأصوات والتمهيد للتحالف مستقبلاً مع "أفيغدور ليبرمان"، لا سيما عقب الاستعانة بالمقرب من "ليبرمان" "شارون شالوم"، وهو ما دفع "فينتر" لتسجيل حزبه في اليوم الأول استباقاً للضغوط، مراهناً على استقطاب اليمين المعتدل المستقل عن الائتلاف الحاكم، وسط تساؤلات حول مدى قدرته الحقيقية على تجاوز نسبة الحسم.
وفي اليوم الأخير لتقديم القوائم، أحدث "نتنياهو" مفاجأة بضم سبعة أسماء جديدة ضمن قائمة المحصنين "المركبات المدرعة" للحزب، مما منح "الليكود" مظهراً تجديدياً غطى على الخلافات الداخلية السابقة بين "حاييم كاتس" و"هوفاف دامري" و"جيلا غامليئيل" و"إيتي عطية".
وضمت القائمة ثلاث شخصيات مرتبطة مباشرة بآثار أحداث 7 أكتوبر، هم: "تاليك غويلي" (والدة الأسير "راني غويلي" وعضوة منتدى "تيكفا")، و"إيتزيك بونتزل" (والد أحد القتلى)، و"إليشا ميدان" (المصاب بفقدان ساقيه)، في خطوة تهدف لمنح الشرعية لاستمرار قيادة "نتنياهو" ومواجهة مطالب تشكيل لجنة تحقيق سياسية برئاسة "إسحاق أميت".
وشملت التحصينات في "الليكود" أيضاً استقطاب "إيلي غولدشميت"، القيادي السابق في حزب "العمل"، والذي أطرت مشاركته ضمن فئة تحول مواقف المحبطين من سياسات الماضي، إلى جانب المحامي "ديفيد بيتر" لتأكيد الالتزام بالاستمرار في الإصلاحات القضائية بعد مواجهاته الشهيرة في المحكمة العليا ضد القاضيين "يتسحاق أميت" و"دافنا باراك إيريز".
كما برز استدعاء الإعلامي المعلق "يعقوب باردوغو" ليكون ورقة حاسمة في حشد القواعد الانتخابية بالمناطق الطرفية مثل "كريات شمونة" و"متولا" و"أوفاكيم" و"ديمونا"، لرفع نسبة المشاركة بين مؤيدي اليمين من 60% إلى 70% ومواجهة جولات "آيزنكوت" في تلك المناطق.
وعلى جانب التيار الحريدي الأشكنازي، شهد حزب "يهدوت هتوارة" تحولات وتغييرات هامة قبيل تقديم القائمة لـ "لجنة الانتخابات المركزية"، تمثلت في إبعاد "موشيه جافني" و"أوري ماكليف" عن "ديجل هاتوراه"، واستبدال "يسرائيل إيخلر" ممثل حسيدية "بيلز"، وتشكيل حزب ثالث جديد ينضم للتحالف يضم "بيلز" و"شلومي إيمونيم" بزعامة "مئير بوروش".
وأسفرت نتائج التحكيم في اجتماع "أورشا" عن تقدم حسيدية "فيزنيتز" إلى المركز الثامن و"بيلز" إلى المركز السادس.
وتضع هذه التعديلات موقع "فيزنيتز" الثامن تحت خطر عدم الوصول للكنيست إذا لم يتجاوز الحزب معقله الحالي البالغ سبعة مقاعد، وهو ما قد يترك رئيس الحزب "يتسحاق غولدكنوف" ومعاونه "موتي بابشيك" كممثلين مفردين لحركة "غور".
وتأتي هذه التطورات في ظل تسريبات عن رغبة قيادات "غور" في الانتقام من "نتنياهو" والتواصل مع معسكر "آيزنكوت" إثر تعثر قانون التجنيد وتراجع نفوذ حركة "غور" أمام الصعود السياسي والفصائلي للتيارات الحريدية الأخرى.
المصدر: موقع "والا"/ "ماتي توخفيلد"