ماذا لو أيقظوه؟
ترجمة الهدهد
كشف الكاتب "عمحاي أتالي" أن محاولات رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" للصلف والتنصل من مسؤولية أحداث 7 أكتوبر تحت ذريعة "عدم إيقاظه" ليلة الهجوم تُعد تلاعباً سطحيّاً؛ مؤكداً أن الأزمة الرئيسية تكمن في نهجه السياسي والعسكري الممتد على مدار عقود بدلاً من مجرد اتصالات غائبة في تلك الليلة، لا سيما وأن الأمانة العسكرية ورئيس جهاز "الشاباك" "رونين بار" والعقيد "س" تلقت تقارير حول تفعيل شرائح الهاتف ونزول قيادات المقاومة الاسلامية حماس للملاجئ دون إحداث تغيير جزرّي، لكون "نتنياهو" نفسه يعتبر الأب الروحي لمفهوم الاحتواء والتهدئة.
واستعرض الكاتب السجل التاريخي لـ "نتنياهو" على مدار 30 عاماً منذ اتفاقيات "أوسلو"، مشيراً إلى تناقض مواقفه عبر مصافحة ياسر عرفات وتسليم الخليل، والتصويت لصالح خطة "الانفصال" أربع مرات في الحكومة و"الكنيست"، فضلاً عن إخلاف وعوده بإسقاط حكم"حماس عام 2009، وتنسيق الإفراج عن يحيى السنوار ضمن "صفقة شاليط" عام 2011، وتجنب القيام بمناورة عسكرية عميقة في قطاع غزة خلال عملية "الجرف الصامد" عام 2014 رغم توفر أكثر من 11 فرصة اغتيال للسنوار، مروراً بالتمويل المالي الحافل وتحويل مليارات الدولارات للقطاع والرد الشكلي على إطلاق الصواريخ باستهداف "الكثبان الرملية" أو "الأبراج الفارغة".
وأوضح "أتالي" أن جوهر المشكلة يتجسد في الرغبة المستمرة لتجنب الاحتكاك وعدم فهم طبيعة "العدو"، حيث ورغم الحزم الذي أظهره "نتنياهو" في إدارة الحرب لاحقاً مقارنة بمنافسه "غادي آيزنكوت" الذي دعا للتوقف في محطات عدة، إلا أن تغيير السلوك تحت الضغط لا يعني استخلاص العبر والتعلم.
"يديعوت أحرنوت"/ "عمحاي أتالي"
ويستمر هذا الخلل السياسي والتكتيكي في منع اتخاذ خطوات استباقية حاسمة لمعالجة التهديدات المتصاعدة في الوقت الراهن، كإعادة تنظيم حماس لصفوفها، وانتشار مئات الآلاف من الأسلحة غير القانونية لدى فلسطينيي الداخل المحتل عام 48، والتجهيزات العسكرية المتزايدة لدى السلطة الفلسطينية، مما يعكس استمرار الاستيقاظ التأخيري لـ "رئيس الوزراء" بعد فوات الأوان.